Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
في النصف الثاني وإنما تنفسخ الكتابة فيما تقرر فيه سببه ثم يقضى على المولى للأول خاصة بنصف جنايته ونصفها بينه وبين الثاني يضرب كل واحد منهما فيه بنصف جنايته لان الجناية الأولى كان قد أوجب على المولى نصف القيمة لأنه حين جنى تلك الجناية كان النصف منه للمولى ملكا فلا يتغير ذلك الحكم لعجزه وفي النصف الآخر كانت الجناية على الأول متعلقة بنصف الرقبة وقد تعلق أيضا بجنايته على الثاني بذلك النصف وكان على المولى دفع ذلك النصف بالجنايتين بعد عجزه عن المكاتبة الأولى لولا الكتابة الثانية وهو بالكتابة الثانية صار مانعا دفع ذلك النصف على وجه لم يصر مختارا فعليه نصف القيمة بين ولي الجنايتين نصفين وعلى المكاتب نصف القيمة أيضا لولي الجناية الثانية لأنه جنى عليه والنصف الباقي مكاتب فموجب جناية عليه في هذا النصف ما بقيت الكتابة وهي باقية وان عجز عن المكاتبة الثانية خاصة ولم يعجز عن الأولى فعلى المولى هنا الأقل من نصف قيمته ونصف الجناية الأولى وهو للأول خاصة ونصف الجناية الأخيرة فيضرب كل واحد منهما بنصف جنايته ويقضى على المكاتب في النصف الذي كوتب أخيرا بالأقل من نصف قيمته ومن أنصاف جنايتهما وهذا كله على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله فاما عندهما إذا كاتب الرجل نصف عبده فهو مكاتب كله والحكم في جنايته كالحكم في جناية المكاتب على ما سبق * رجل كاتب عبدين له مكاتبة واحدة ثم جنى أحدهما جناية سعى في الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ولم يلزم صاحبه منها شئ ان عاش هذا أو مات لان كل واحد منهما مقصود بعقد الكتابة بمقابلة بعض البدل فاتحاد العقد واختلاف العقد فيما يلزم كل واحد منهما بالجناية والدين سواء ولو كوتب كل واحد منهما يعقد على حدة لم يلزم أحدهما شئ مما على صاحبه من جناية أو دين فكذلك إذا كوتبا بعقد واحد وإنما صار كل واحد منهما مطالبا بجميع بدل الكتابة لأجل الضمان ولأنه لا يتوصل إلى العتق الا بأداء جميع البدل وهذا المعنى غير موجود في الدين والجناية وعلى هذا لو قتل أحدهما صاحبه خطأ وقيمتها سواء فعليه قيمة المقتول بمنزلة ما لو كانا مكاتبين في عقدين ثم الحي منهما يسعى في جميع الكتابة وتبقى الكتابة في حق الميت لأنه مات عمن يؤدي البدل ولان العقد واحد فلا يمكن فسخه في حق الميت مع ابقائه في حق الحي ولا بد من ابقاء العقد في حق الحي وهذا لا يتوصل إلى الحرية الا بأداء جميع البدل وإذا أداها عتق واستوجب الرجوع على صاحبه بما يؤدي عنه من حصته فيصير ذلك قصاصا بما لصاحبه عليه من القيمة