Skip to main content

المبسوط — Page 113

Contributors:

P.113
جنايته عليه قيل للمولى ادفعه أو افده فان دفعه بطلت جناية الحر عليه لأنه جنى على الحر ويده صحيحة فيتعلق حق ولي الجناية بيده ثم يحول إلى بدله بالجناية عليه فإذا اختار المولى دفعه كان عليه ان يدفع أرش اليد معه لو كان الجاني أجنبيا آخر فإذا كان هو المجني عليه فقد ملك ما عليه من أرش اليد فيسقط ذلك عنه وان فداه أخذ المولى من الحر أرش جنايته على العبد لأنه وصل إلى المجني عليه كمال حقه وطهر العبد من الجناية فيكون أرش يده خالص حق المولى * رجل كاتب نصف عبده ثم قطع رجل يديه فعليه ضمان النقصان لان مكاتب النصف مكاتب الكل في أنه يتعذر تسليم الجثة إلى الجاني وقد بينا في الديات ان ذلك يمنع وجوب ضمان جميع القيمة على الجاني فإنما يلزمه ضمان النقصان ثم نصف ذلك للمولى ونصفه للمكاتب لان النصف منه مكاتب والنصف مملوك للمولى غير مكاتب في قول أبي حنيفة وضمان النقصان وبمنزلة كسب اكتسبه المكاتب فيكون نصفه لمولاه ونصفه للمكاتب وإذا قتل عبد المكاتب رجلا خطأ فاختار المكاتب فداه بالدية وقضى عليه بها فهو دين في عنق المكاتب لان المكاتب في عبده بمنزلة الحر وفي اختيار الفداء منفعة له هو استخلاص عبده عن الجناية فيكون هو فيه كالحر وتكون الدية عليه دينا بقضاء القاضي بمنزلة سائر ديونه ويطالبه به في حال الكتابة وان عجز بيع فيه إلا أن يؤديه المولى عنه وعلى هذا لو أقر المكاتب على عبده بجناية جاز اقراره عليه ويخير المكاتب فيه بين الدفع والفداء بمنزلة الحر يقر على عبده بذلك وكذلك لو صالح عن جناية على عبده فهو في ذلك بمنزلة الحر وقد بينا حكم هذا فيما إذا عجز وأدى في الديات * رجل كاتب نصف عبده ثم جنى المكاتب جناية ضمن المولى نصفها وسعى المكاتب في نصفها لان المكاتب أحق بنصف كسبه فيكون موجب الجناية عليه في ذلك النصف والمولى أحق بنصف كسبه باعتبار ملكه فيكون موجب الجناية على في ذلك النصف وإنما يلزمه الأقل من نصف القيمة ومن نصف الأرش لأنه صار مانعا دفع هذا النصف بالكتابة السابقة ولم يصر مختارا بذلك فيكون مستهلكا ضامنا للقيمة كما في جناية المدبر وأم الولد فان قضى بذلك عليهما ثم عجز بيع نصفه في النصف الذي قضى به عليه وكان النصف الآخر دينا على المولى لان الحق بقضاء القاضي تحول من نصف نفسه إلى نصف القيمة دينا في ذمته فيباع ذلك النصف فيه بعد عجزه فاما النصف الآخر فإنما قضى به دينا في ذمة المولى فلا يتغير ذلك بعجزه لأنه حين قضى به كان السبب القضاء وهو تعذر الدفع قائما فإن لم يعجز ولكن قتل آخر خطأ فإنه