Skip to main content

المبسوط — Page 115

Contributors:

P.115
فكذلك إذا كان دينا في ذمة المولى ابتداء فلا يسقط ذلك بموتها كجناية المدبر ويستوى إن كان قضى عليها بالجناية أو لم يقض أما في النصف الذي هو على المولى فغير مشكل وفي النصف الذي هو عليها فلان الكتابة بقيت ببقاء من يؤدي البدل وتصير جنايتها دينا بموتها عمن يؤدي كما تصير دينا بموتها عمن يؤدي له بدل الكتابة فكان القضاء وغير القضاء فيه سواء فان جنى الولد بعد ذلك جناية ثم عجز وقد كان قضى عليه بجناية أمه فان الذي قضى به عليه من جناية أمه دين في نفسه غير أن للمولى أن يدفعه بجنايته لان حق ولي جنايته تعلق برقبته وزال المانع من دفعه بعجزه قبل القضاء فيكون للمولى أن يدفعه بجنايته وان شاء فداه فان فداه بيع نصفه في الدين الذي على أمه وان دفعه لم يتبعه في هذا الدين لأنه دين أمه وحق ولي جنايته مقدم على حق صاحب دين أمه فلهذا لم يتبعه المقضى له بنصف القيمة في ملك المدفوع إليه * رجل كاتب نصف عبده فجنى جناية ثم كاتب النصف الباقي فجنى جناية أخرى ولم يكن قضي للأول فان على الأول نصف الجناية الأول ويقضى على المكاتب بقيمته لأنه حين جنى على الأول كان النصف منه مملوكا للمولى غير مكاتب فكان الدفع منه متعذرا فوجب على المولى نصف قيمته لولي تلك الجناية دينا ذمته ثم جنى على الثاني وهو مكاتب كله فيقضى عليه بقيمته وتكون نصف هذه القيمة لولى الجناية الثانية خاصة لان الذي كوتب منه آخرا ما ثبت فيه الا حق ولي الجناية الثانية فقيمة هذا النصف عند قضاء القاضي تكون له خاصة والنصف الآخر وهو الذي كوتب منه أو لا قد تعلق به الجنايتان جميعا فقيمة ذلك النصف إذا قضى به القاضي يكون بينهما نصفين لاستواء حقهما فيه فقد وصل إلى كل واحد منهما نصف حقه وإنما بقي له نصف حقه فان عجز قبل قضاء القاضي دفعه إليهما أو فداه فإن كان قضى عليه بالجناية الأولى قبل أن يجني الثانية ثم عجز فان للمقضى له نصف ما قضى له على المولى ونصفه دين في نصف العبد ويدفع العبد إلى الثاني أو يفديه لأنه حين جنى على الثاني كانت الرقبة فارغة عن الجناية الأولى فيتعلق حق ولي الجناية الثانية به فيدفع إليه بعد العجز أو يفدى بالدية فان دفعه تبعه الأول فيباع له في نصف قيمته لما قلنا إن نصف القيمة صار دينا في ذمته بقضاء القاضي فيتبعه ذلك في ملك المدفوع إليه ويباع فيه إلا أن يقضيه عنه ولو كاتب نصف عبده فجنى جناية ثم كاتب النصف الباقي فجنى جناية ثم عجز عن المكاتبة الأولى يرد ذلك النصف إلى الرق لان كل نصف بمنزلة شخص على حدة فالعجز في النصف الأول لا يوجب العجز