Skip to main content

المبسوط — Page 117

Contributors:

P.117
ويؤدى فضلا ان بقي عليه ويرجع بفضل إن كان بقي له ولو كاتب أمتين له مكاتبة واحدة فولدت إحداهما ولدا ثم جنى الولد على الأخرى فادت أمه المكاتبة عتقوا فان الأم ترجع على صاحبتها بحصتها من المكاتبة لأنه أدت ذلك عنها بحكم صحيح بأمرها ويسعى الولد في الجناية لان الولد كان مكاتبا وجناية المكاتب تلزمه الأقل من قيمة ومن أرش الجناية ويتقرر ذلك عليه بالعتق لوقوع الناس عن الدفع به فإن كان في يد الولد مال حين عتق كان ذلك للأم إن لم يكن قضى بالجناية على الولد لان جناية المكاتب قبل العتق لا تصير دينا الا بقضاء القاضي لتوهم الدفع بعد العجز وكسب الولد المولود في الكتابة سالم لها بشرط الفراغ عن دينه لما قلنا إن في حكم الكسب ولدها بمنزلة عبدها والجناية إنما صارت دينا عليه بعد العتق فلا يكون ذلك مانعا من سلامة الكسب لها إلا أن يكون قضى عليه بها قبل العتق فحينئذ موجب الجناية من قيمة أو أرش بمنزلة دين آخر على الولد ودينه في كسبه مقدم على حق أمه بمنزلة دين العبد فيؤخذ الدين أولا من ذلك المال فان فضل شئ فهو للأم ولو كانت الأخرى جنت على الولد كان أرش ذلك عليها للأم لان أرش الجناية عليها بمنزلة كسبه والمعنى فيهما أن الولد إنما يجعل ملكا للمولى ضرورة التبعية في الكتابة كما يكون خارجا من حكم الكتابة لا تتحقق فيه هذه الضرورة فجعل ذلك لها وأرش طرفه خارج من الكتابة وكذلك كسبه فيسلم ذلك كله للأم بمنزلة كسبها وأرش طرفها فان أدت في الكتابة صار ما أدت عن صاحبتها قصاصا بالأرش ويتراجعان بالفضل انه استوجب الرجوع على صاحبتها بأرش الجناية وصاحبتها استوجبت الرجوع عليها بما أدت عنها من بدل الكتابة فتقع المقاصة كذلك عبد بين رجلين جنى جناية فكاتبه أحدهما وهو لا يعلم والاخر يعلم فبلغ المولى الذي لم يكاتب كتابة صاحبه فأجازها لم يكن مختارا بالإجازة وهو لا يعلم بالجناية فلا يصير به مختارا وأما المجيز فقد كان الدفع متعذرا في نصيبه قبل الإجازة لما بينا ان عقد الكتابة في النصف كعقد الكتابة في الكل في المنع عن الدفع بالجناية فان قيل لا كذلك فالمجيز قبل الإجازة كان متمكنا من فسخ الكتابة ودفع نصيبه بالجناية وإنما يتعذر ذلك بإجازته الكتابة فينبغي ان يصير ذلك مختارا للأرش * قلنا هو بالإجازة أسقط حقه في الفسخ فلا يتصرف في المحل بالمستحق بالجناية والاختيار إنما يحصل بتصرفه في المحل المستحق بالجناية على معنى انه مخير بين شيئين فإذا فوت أحدهما تعين الاخر وهذا غير موجود هنا فإنه ما تصرف في نصيب نفسه بشئ وإنما أسقط حقه في فسخ