Skip to main content

المبسوط — Page 179

Contributors:

P.179
بغير مال على أن يشتريا بالدين ويبيعا فما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بينهما أثلاثا فاشتريا وباعا وربحا كان الربح بينهما نصفين فاشتراطهما الثلثين والثلث في الربح يكون لغوا لأنه لو صح ذلك استحق أحدهما جزأ من ربح ما ضمنه صاحبه وذلك لا يجوز فكذلك المضارب إذا أمره رب المال أن يستدين على المضاربة وشرط الثلث والثلثين في الربح لا في أصل الاستدانة فإن كان أمره أن يستدين على المال على أن ما اشترى بالدين من شئ فلرب المال ثلثه وللمضارب ثلثاه على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بينهما نصفان فاشترى المضارب بالمضاربة جارية تساوى ألفين واشترى على المضاربة جارية بألف دينا تساوى ألفين فباعهما بأربعة آلاف درهم فحصة جارية المضاربة يأخذ منه رب المال رأس ماله ألف درهم والباقي بينهما نصفان على ما اشترطا وثمن الجارية المشتراة بالدين بينهما أثلاثا على قدر ملكيهما لأنه إنما وكله بالاستدانة على أن يكون ثلث ما يستدين لرب المال وثلثاه للمضارب فيكون الثمن بينهما على قدر ذلك واشتراط المناصفة في الربح في هذا يكون باطلا لان أحدهما يشترط لنفسه ربح ما قد ضمنه صاحبه وذلك باطل ولو دفع إليه الا لف مضاربة على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بينهما كذلك أيضا فاشترى بالمضاربة جارية تساوى ألفين ثم اشترى على المضاربة جارية بألف دينار تساوى ألفين فباعهما بأربعة آلاف فاما حصة المضاربة فتكون بينما على شرطهما بعد ما يستوفى رب المال رأس ماله وحصة الجارية المشتراة بالدين بينهما لان ضمانها عليهما نصفين لاطلاق الامر بالاستدانة فاشتراط كون الربح بينهما أثلاثا بعد المساواة في الضمان يكون باطلا وكذلك لو كان أمره أن يستدين على رب المال لان قوله استدن على المضاربة وقوله استدن على سواء في المعنى وما استدان سواء كان بقدر مال المضاربة أو أقل أو أكثر فهو بينهما نصفان فربحه ووضيعته بينهما نصفان حتى لو هلك المشتراة بالدين كان ضمان ثمنها عليهما نصفين ولو كان أمره أن يستدين على نفسه كان ما اشتراه المضارب بالدين له خاصة دون رب المال لأنه في الاستدانة على نفسه يستغني عن أمر رب المال فكان وجود أمره فيه وعدمه سواء بخلاف ما إذا أمره أن يستدين على المال أو على رب المال لأنه في الاستدانة على رب المال أو على المال لا يستغنى عن أمر رب المال فلا بد من اعتبار أمره في ذلك وأمره بالاستدانة على المال كامره بالاستدانة على رب المال لان ملك المال لرب المال والمال محل لقضاء الواجب لا للوجوب فيه فالواجب يكون على رب المال ثم أمره