Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
آلاف درهم نسيئة منه وقيمتها يوم باعها ألف درهم أو أكثر أو أقل فدفعها إلى المشترى ثم هلكت الألفان الأوليان قبل أن ينقد الثمن بائع الجارية الأولى فإنه يرجع بألف وخمسمائة على رب المال فيؤديها مع خمسمائة من ماله إلى بائع الجارية لأنه في شراء ربع الجارية كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح في مال المضاربة فإذا خرجت الأربعة آلاف كان للمضارب ربعها من غير المضاربة لأنه لما استقر عليه ربع ثمنها فقد ظهر أنه كان مشتريا ربعها لنفسه من غير المضاربة ويأخذ رب المال من الثلاثة الأرباع رأس ماله الفين وخمسمائة لأنه غرم هذا المقدار في دفعتين والباقي ربح بينهما ولو اشترى بألف المضاربة جارية قيمتها أكثر من ألف درهم ونقد الدراهم ثم باعها بجارية تساوى ألفا فقبضها ثم هلكت الجاريتان جميعا فعلى المضارب قيمة الجارية الأخيرة لانفساخ البيع فيها بهلاك ما يقابلها قبل التسليم ويرجع بها على رب المال لأنه لا فضل في قيمتها على رأس المال فكان هو في شرائها عاملا لرب المال في الكل ولا ينظر إلى الفضل فيما اشترى به في هذه الجارية لان الواجب عليه قيمة الجارية ولا فضل فيها ولو عمل بالمضاربة حتى صارت ألفي درهم ثم اشترى بها جارية قيمتها أقل من الفين وقبضها فهلك ذلك كله عنده معا فعلى المضارب ألفا درهم ثمن الجارية لأنه تقرر عليه بقبضها وهلاكها في يده ويرجع على رب المال بثلاثة أرباعها لان الربع من ذلك حصته من الربح فيكون عاملا لنفسه في ذلك ولا ينظر إلى قيمة الجارية هنا لان الثمن هو الواجب دون قيمتها بخلاف الأول ولو عمل بالمضاربة حتى صارت أربعة آلاف ألفان منها دين وألفان عين في يده فاشترى بهاتين الألفين جارية فلم يقبضها حتى هلكت الألفان فإنه يرجع بثلاثة أرباعها على رب المال لان رأس المال في هاتين الألفين ألف درهم فان الدين والعين في معنى جنسين وقد بينا أنه يعتبر جميع رأس المال في كل جنس كأنه ليس معه غيره ( ألا ترى ) أن الدين لو توى كان رأس المال كله في الألفين فعرفنا أن ربحه في الألفين بقدر الربع فكان هو عاملا لنفسه في الشراء بربعها ولرب المال في الشراء بثلاثة أرباعها ويرجع على رب المال بألف وخمسمائة وإذا أخذا الجارية كان له ربعها من غير المضاربة لأنه أدى ربع ثمنها من مال نفسه فان هلكت الجارية في يده ثم خرج الدين بعد ذلك كان كله لرب المال لأنه دون رأس المال فرأس ماله ألفان وخمسمائة ولا يرجع المضارب في هاتين الألفين بشئ لأنه صار له ربع الجارية باعتبار ما فقد وقد هلكت الجارية في يده فقدر الربع منها هلك في ضمانه ( ألا ترى ) انها لو لم تهلك وباعها