Skip to main content

المبسوط — Page 181

Contributors:

P.181
المساومة الثمن بمقابلة الملك والملك الذي تناوله البيع أصل الثياب والصبغ القائم فيها فيقسم الثمن جملة على قيمة الثياب غير مصبوغة وعلى ما زاد الصبغ فيها فما يخص قيمة الثياب فهو مال المضاربة يعطى منه رب المال رأس ماله ويقسم الباقي بينهما أثلاثا على الشرط وما أصاب قيمة الصبغ يعطى منه أجر الصباغ مائة درهم والباقي بينهما نصفان لأنه ربح حصة الاستدانة ولو اشترى المضارب بألف المضاربة ثيابا واستقرض على المال مائة درهم فاشترى بها زعفرانا فصبغ به الثياب ثم باعها مرابحة على مال المضاربة وعلى ما استقرض بألفي درهم فإنها تقسم على أحد عشر سهما عشرة أسهم منها مال المضاربة على شرطهما وسهم للمضارب خاصة لان ما استقرض كان على نفسه خاصة وما اشترى به من الزعفران مملوك له الا انه لا يصير مخالفا إذا صبغ الثياب بها لأنه أمره أن يعمل في المال برأيه والثمن في بيع المرابحة مقسوم على الثمن الأول فيكون على أحد عشر سهما عشرة أسهم حصة مال المضاربة وسهم حصة الصبغ وهو للمضارب خاصة فيكون بدله له ولو باعها مساومة قسم الثمن على قيمة الثياب وعلى ما زاد الصبغ في الثياب فما أصاب قيمة الثياب كان على المضاربة وما أصاب قيمة الصبغ كان للمضارب وكان عليه أداء القرض لان في بيع المساومة الثمن بمقابلة الملك فإنما يقسم على قدر الملك ولو كان اشترى الزعفران بمائة درهم نسيئة فصبغ الثياب به كان هذا والذي كان استأجر الصباغ بمائة ليصبغها سواء في جميع ما ذكرنا لان شراء الزعفران بالنسيئة استدانة فينفذ على رب المال وعلى المستدين ويكون الصبغ مشتركا بينهما نصفين فهو ومسألة استئجار الصباغ لنصفها سواء ولو خرج المضارب بالمال إلى مصر فاشترى بها كلها ثيابا ثم استكرى عليه بغالا بمائة درهم فحمله إلى مصره فله أن يبيعها مرابحة على ألف ومائة لان الكراء مما جرى الرسم به بين التجار بالحاقه برأس المال وقد بينا في البيوع ان ما جرى العرف به بين التجار في الحاقه برأس المال فله أن يلحقه به في بيع المرابحة وعلى هذا أجر السمسار فان باعه مرابحة بألفي درهم كانت حصة المضارب من ذلك من كل أحد عشر سهما عشرة أسهم بينهما على شرطهما وحصة الكراء سهم واحد بينهما نصفان لان الثمن في بيع المرابحة مقسوم على رأس المال الأول وذلك ألف درهم التي غرمها في شراء الثياب والمائة التي غرمها في الكراء فإذا جعلت كل مائة سهما كان على أحد عشر سهما سهم من ذلك حصة الكراء وهو استدانة فيكون بينهما نصفين ولو باعها مساومة كان جميع الثمن في المضاربة على الشرط بينهما لان الثمن في بيع