Skip to main content

المبسوط — Page 168

Contributors:

P.168
ويضمن المضارب رأس مال رب المال لأنهما تصادقا على أن المضارب اشتراه لنفسه فيكون عبدا له ولكن نقد ثمنه من مال المضاربة فيصير ضامنا لرب المال ولو لم يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت بل هو ابني فهو ابن المضارب حر من ماله لأنهما تصادقا ان المضارب اشتراه لنفسه وقد ادعى نسبه فهو حر من ماله ويضمن رأس المال لرب المال ولو كان يساوى ألفا فقال رب المال هو ابني وكذبه المضارب فهو ابنه حر من ماله لأنه مالك لجميعه في الظاهر وقد أقر بنسبه ولو صدقه المضارب كان ابن رب المال وهو عبد للمضارب لأنهما تصادقا أن المضارب اشتراه لنفسه وقد أقر بنسبه لرب المال فثبت نسبه منه ويكون عبدا للمضارب وهو ضامن رأس المال لرب المال ولو لم يصدقه المضارب ولكنه قال كذبت ولكنه ابني فهو ابن رب المال حر من قبله لأنه هو المالك له في الظاهر وقد ادعى نسبه فيثبت نسبه منه ويعتق عليه ولا ضمان على واحد لصاحبه لان المضارب ما كان يملك منه شيئا فلا يضمن رب المال له شيئا من قيمته ولو لم يقولا ذلك حتى صارت قيمته ألفي درهم فقال رب المال هو ابني وقال المضارب كذبت ثبت نسبه منه وعتق ثلاثة أرباعه لإقراره بنسبه والمضارب بالخيار في الربع لأنه مالك حصته من الربح ورب المال صار كالمعتق فيتخير المضارب في نصيبه كما بينا ولو صدقه المضارب بما قال فهو ابن رب المال وهو عبد للمضارب لتصادقهما على أن المضارب اشتراه لنفسه ويكون ضامنا لرب المال رأس ماله ولو لم يصدقه رب المال ولكنه قال كذبت بل هو ابني فالغلام ابن رب المال لأنه سبق بالدعوى فيثبت نسبه منه وعتق ثلاثة أرباعه من قبله ثم المضارب ادعى نسبه وهو ثابت النسب من رب المال فلا يثبت نسبه منه ولكنه صار كالمعتق لنصيبه فلا ضمان لواحد منهما على صاحبه وكان ولاؤه بينهما أرباعا * ( باب ضياع مال المضاربة قبل الشراء أو بعده ) * ( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها شيئا ثم ضاعت الألف قبل أن ينقدها المضارب البائع فان المضارب يرجع بمثلها على رب المال لان رأس المال كان أمانة في يده بعد الشراء كما قبله فهلك من مال رب المال ولم يبطل الشراء بهلاك الألف والمضارب عامل لرب المال في هذا الشراء فيرجع عليه بما لحقه من العهدة فلهذا يرجع بألف أخرى على رب المال فيدفعها إلى البائع فان قبضها من رب المال فلم
المبسوط — Page 168 | السرخسي