Skip to main content

المبسوط — Page 167

Contributors:

P.167
مملوك لرب المال وقد أقر بنسبه للمضارب فيثبت نسبه منه وهو على المضاربة بمنزلة ابنه المعروف فان صارت قيمته ألفين عتق ربعه لان المضارب صار مالكا ربعه وهو ثابت النسب منه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته لرب المال ولو زادت قيمته حتى صارت ألفين قبل دعوى المضارب ثم ادعي انه ابنه وكذبه رب المال ثبت نسبه منه لأنه مالك لربعه حين ادعى نسبه ويكون هذا بمنزلة اعتاق ربعه فيخير رب المال بين أن يضمن المضارب ثلاثة أرباع قيمته وبين الاستسعاء والاعتاق إن كان موسرا وإذا ضمن المضارب لم يرجع المضارب بها على الغلام لأنه ملك بالضمان ثلاثة أرباعه فعتق عليه لثبوت نسبه منه وإذا اختار الاستسعاء أو الاعتاق فلرب المال ثلاثة أرباع ولائه لان ثلاثة أرباعه عتقت من قبله ولو كان رب المال صدقه فلا ضمان له على المضارب وله أن يستسعى الغلام أو يعتقه لأنهما تصادقا على أنه عتق على المضارب ربعه حكما عند ظهور الفضل فيه فهو بمنزلة ابن معروف له ولو لم تزد قيمته على ألف فقال المضارب هو ابني وقال رب المال كذبت ولكنه ابني فهو ابن رب المال حر من ماله لأنه في الظاهر مشترى على المضاربة وهو مملوك لرب المال كله فتصح دعواه لمصادفته ملكه ويعتق من ماله ولا ضمان على المضارب فيه لان رب المال يدعى عليه أنه ضامن رأس ماله مشترى الابن لنفسه ولا يصدق في ذلك الا بحجة وإن لم يدعه واحد منهما حتى صارت قيمته ألفين فقال المضارب هو ابني وقال رب المال كذبت ولكنه ابني فهو ابن المضارب لأنه حين ادعى نسبه كان مالكا لربعه فثبت نسبه منه ثم رب المال ادعى نسبه منه بعد ذلك وهو ثابت النسب فلا يثبت نسبه منه وقد عتق منهما جميعا والولاء بينهما أرباعا ولا ضمان على واحد منهما لصاحبه لان رب المال يدعى أنه لا سعاية له على العبد وانه حر كله باقرار المضارب وان حقه في تضمين المضارب رأس ماله وهو غير مصدق في التضمين الا بحجة ولكن كل واحد منهما يصير كالمعتق بحصته منه أما المضارب فلا اشكال فيه ورب المال بدعواه النسب يصير كالمعتق لنصيبه لان من ادعى نسب مملوكه وهو معروف النسب من الغير يكون ذلك بمنزلة الاعتاق منه فلهذا كان الولاء بينهما أرباعا ولو كان العبد يساوى ألفين يوم اشتراه ونقد ثمنه فقال رب المال هو ابني وكذبه المضارب ثبت نسبه من رب المال وعتق ثلاثة أرباع العبد بدعواه إياه والمضارب بالخيار في الربع كما وصفنا في رب المال لان رب المال صار بمنزلة المعتق له فان دعوى التحرير كالاعتاق ولو لم يكذبه المضارب ولكن صدقه فالغلام ابن لرب المال وعبد للمضارب