Skip to main content

المبسوط — Page 165

Contributors:

P.165
رأس المال والمضارب يشترى ابن نفسه على المضاربة إذا لم يكن فيه فضل على رأس المال والظاهر شاهد لرب المال فيما يقول إنه اشتراه على المضاربة فإن لم يبعه حتى زادت قيمته فصار يساوى ألفي درهم استسعى في قيمته بينهما أرباعا لان كل واحد منهما في معنى الشاهد على صاحبه بالعتق والمضارب يزعم أنه ابن رب المال وأن نصيبه منه قد عتق ورب المال يزعم أنه ابن المضارب وأن نصيبه منه قد عتق وهذه الشهادة منهما تفسد الرق فلا تسقط شيئا من السعاية عن العبد حقيقة فيسعى في جميع قيمته بينهما أرباعا ثلاثة أرباعها لرب المال وربعها للمضارب ولو كان اشترى بألف عبد يساوى ألفين فقال رب المال للمضارب هذا ابنك وقال المضارب كذبت فإنه يعتق ويسعى في حصة المضارب من الربح خمسمائة ولا سعاية عليه لرب المال لان رب المال يتبرأ من السعاية ويزعم أن المضارب اشتراه لنفسه وأنه عتق كله عليه وأنه ضامن له بمثل رأس المال إلا أنه لا يصدق فيما يدعى من الضمان على المضارب فلا يسعى العبد له في شئ لأنه لا يدعى عليه السعاية وإنما سعى للمضارب في خمسمائة لأنه يدعى سعايته ويقول قد فسد الرق فيه بشهادة رب المال على كاذبا ولم يجب لي ضمان عليه وإنما حقي في استسعاء العبد في نصيبي فلهذا يستسعى له في خمسمائة ولو كان المضارب صدقه في ذلك ثبت نسبه منه لتصادقهما عليه ويكون حرا على المضارب لأنه صار مشتريا إياه لنفسه باعتبار الفضل على رأس المال في قيمته ويكون ضامنا لرب المال رأس ماله ولو قال رب المال للمضارب هو ابنك وقال المضارب بل هو ابنك فهو مملوك للمضارب وضمن له رأس ماله لأنهما تصادقا أن المضارب اشتراه لنفسه فإنه إن كان ابن رب المال كما ادعاه المضارب فقد اشتراه المضارب لنفسه ولو كان ابن المضارب كما زعم رب المال فقد اشتراه لنفسه باعتبار الفضل فيه فلهذا ضمن لرب المال رأس ماله فيه وهو مملوك للمضارب لأنه أقر بحريته باقراره بنسبه لرب المال ( ألا ترى ) أن رب المال لو صدقه في ذلك يثبت نسبه منه ولم يعتق فرب المال شهد عليه بالعتق في ملكه وبشهادته لا تتم الحجة ولو كان اشترى بها عبدا يساوى ألفا فقال رب المال للمضارب هو ابنك وقال المضارب كذبت فالعبد على المضاربة بحاله لأنه وإن كان هو ابن المضارب فقد صار مشتريا له على المضاربة إذ لا فضل فيه على رأس المال وإنما بقي اقرار رب المال بنسبه للمضارب وقد كذبه في ذلك فلم يثبت النسب منه فان زادت قيمته حتى صارت ألفي درهم عتق ويسعى في قيمته بينهما أرباعا لان رب المال أقر بما لا يحتمل الفسخ فيصير