Skip to main content

المبسوط — Page 186

Contributors:

P.186
إلى ولدها فحين دفعت خلا مكانها فيذهب ما بقي فيها وهو نصف الدين كما لو ماتت وان فديا الأم فالفداء عليهما نصفين لأنه لما تحول نصف الدين إلى الولد بقي المشغول بالدين من الأم نصفها والنصف أمانة فكان الفداء عليهما لهذا فان مات الولد فالفداء الذي أعطى المولي قضاء من الدين والأم رهن بما بقي لان الولد حين مات قبل الفكاك صار كأن لم يكن فتبين أن جميع الرهن كان مضمونا بالدين وان الفداء كله كان على المرتهن والراهن لم يكن متطوعا فيما أدى فاستوجب الرجوع به على المرتهن وبيع المقاصة مقدرة بقدره فيصير الراهن قاضيا نصف الدين وتبقى الحادثة رهنا بما بقي من الدين ولو كان الرهن عبدا يساوى ألفا بألف فقتله عبد يساوى مائة فدفع به فهو رهن يفتكه بجميع الدين في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله ان شاء الراهن أخذه وأدى الدين كله وان شاء سلمه للمرتهن بدينه وأما زفر رحمه الله فمر على أصله فان عنده لو كان العبد الأول بحاله وتراجعت قيمته إلى مائة لنقصان السعر فإنه يفتكه بمائة ويسقط ما زاد على ذلك من الدين فكذلك إذا كانت قيمة المدفوع مكانه مائة وعندنا بنقصان سعر الرهن لا يسقط شئ من الدين ولا يتخير الراهن فكذلك هنا عند أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله لان المدفوع قائم مقام المقتول فيفتكه الراهن بجميع الدين وعند محمد رحمه الله يتحول جميع الدين من المقتول إلى المدفوع إلا أن للراهن الخيار لتغير العين في ضمان المرتهن بمال منه أوصى به وافتكه بجميع الدين وان شاء سلمه للمرتهن بدينه بخلاف ما إذا انتقص سعر الأول لأن العين لم تتغير هناك وهو نظير المبيع في يد البائع إذا انتقص سعره لا يتخير المشترى وإذا قتله عبد ودفع به يخير المشترى وهذا بخلاف ما إذا تراجع سعر الأول إلى مائة ثم قتله حر فغرم قيمته مائة فإنه يسقط من الدين تسعمائة ويأخذ المرتهن المائة قضاء من مثلها وزفر رحمه الله يستدل بهذا الفصل ولكنا نقول الدراهم لا تفك والمائة لا يجوز أن يكون بمقابلتها أكثر من مائة فإنه لا يتصور استيفاء جميع الدين منها بحال بخلاف العبد المدفوع فإنه يجوز أن يكون بمقابلته ألف درهم شراء فكذلك جنسا بالدين ويتوهم استيفاء جميع الدين من ماليته بان تزاد قيمته حتى يشتري بألف حتى أن الحر القاتل لو عزز الدنانير حتى تبلغ قيمة هذه الدنانير ألف درهم وإن كان المدفوع صحيحا فذهبت عينه ذهب نصف الدين لان المدفوع قائم مقام المقتول ففوات نصفه بذهاب عينه كفوات نصف المقتول بذهاب عينه ولو كانت أمة ففات عتق العبد المرهون فدفعت به فهما جميعا رهن