Skip to main content

المبسوط — Page 185

Contributors:

P.185
وأخذ مكانه فكما بقي جميع الدين ببقاء الأول على حاله ويجبر الراهن على الفكاك فكذلك يبقى ببقاء خلفه فان أصابه عيب ينقصه ذهب من الدين بحساب ذلك يعنى إن كان العيب ينقصه الخمس سقط خمس الألف وإن كان النصف فنصف الأول وإذا انتقص سعره لم يسقط من الدين شئ بمنزلة الأول لو كان باقيا على حاله وهذا قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يقوم المأخوذ صحيح العينين ويقوم أعمى فيبطل من الدين فضل ما بينهما ويصير الأعمى رهنا بما بقي لأنه قائم مقام الأول ولكنه أعمى فكان الأول على حاله ذهبت عيناه فتسقط حصة العينين من الدين ويكون رهنا بما بقي فإن شاء الراهن أخذه وأعطاه ما بقي فيه من الدين وان شاء سلمه للمرتهن بما بقي من الدين للتغير الحاصل في ضمان المرتهن وهو مستقيم على أصل محمد رحمه الله وقد بينا في انكسار القلب ان الراهن يتخير بين أن يسلمه للمرتهن بدينه فيجعله في حكم الهلاك وبين أن يفتكه بقضاء الدين فهذا مثله والله أعلم بالصواب * ( باب الجناية على الرهن ) * ( قال رحمه الله ) وإذا كان العبد رهنا بألف وقيمته ألف فصار يساوي ألفين ثم قتله رجل فعليه الفان قيمته يوم قتله فان أدى ألفا فالمرتهن أحق بهذه الألف لان حق المرتهن في مالية الرهن مقدم على حق الراهن وقد كان جميع المالية في الأصل مشغولا لحق المرتهن فالزيادة الحادثة بيع محض لأنها لم تكن في أصل الرهن فكل مال اشتمل على أصل وبيع فما يخرج منه يكون من الأصل وما سواه يكون من البيع كمال المضاربة إذا توى بعضه على الغريم كان ما خرج من رأس المال والتاوي من الربح ولو كانت قيمته في الأصل ألفين فإنما خرج من قيمته بين الراهن والمرتهن نصفين وما توى بينهما لان النصف مشغول لحق المرتهن والنصف بمنزلة الأمانة في يده وحق الراهن فيه أصل فكان بمنزلة العبد المشترك إذا قتل فما يخرج من قيمته يكون بينهما وما يتوى يكون بينهما وإن لم يقتل ولكنه فقئت عينه ثم توى فالأرش على الفاقئ لأنه ذهب نصف الدين في الفصلين لأن العين من الآدمي نصفه فإن كانت قيمته في الأصل ألفا فبفوات نصفه يذهب نصف الدين وان كانت تساوى ألفين فبفوات العين يفوت منه نصف شائع نصفه من المضمون ونصفه من الأمانة فلفوات نصف المضمون يسقط نصف الدين وإن كان الرهن أمة تساوى ألفا بألف فولدت ولدا يساوي ألفا ثم جنت الأم جناية فدفعت بها ذهب نصف الدين لان نصف الدين تحول منهما