Skip to main content

المبسوط — Page 187

Contributors:

P.187
بألف لان المدفوع خلف عن الفائت من العين فيتحول إليه ما كان فيها من الدين وان ماتت الأمة فكأن العين فاتت من غير صنع أحد وكذلك لو قتل هذا العبد الأعور عبد فدفع به كان رهنا مع الأمة أيهما مات فات بخمسمائة وان كانت قيمهما مختلفة لان المدفوع بالأعور قائم مقامه فيتحول إليه ما كان في الأعور من الدين وموته كموت ذلك الأعور فان قتل أحدهما صاحبه كان القاتل رهنا بخمسمائة وإن كان فيه فضل لأنهما بمنزلة العبد الأول المرهون فان أحدهما مدفوع بعينه والاخر بنفسه وكان الأول فقأ عين نفسه أو قتل نفسه بعد ما فقأت الأمة عينه ودفعت به فلهذا سقط بقتل أحدهما صاحبه من الدين خمسمائة ويجعل كأنه مات وكذلك لو فقأ أحدهما عين صاحبه ذهب ربع الدين كما لو ذهبت عينه بغير صنع أحد وإذا كان العبد رهنا بألف وقيمته ألف فعليه عبدان يدفعان فهما جميعا رهن بألف فان قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بخمسمائة وان كانت قيمة كل واحد منهما ألفا أو أكثر بمنزلة ما لو مات أحدهما لأنهما جميعا خلف عن العبد المرهون وكل واحد منهما مدفوع بنصفه وكان الأول أتلف نصفه بان فقأ عين نفسه وكذلك أن مات أحدهما أو جنى فدفع فالباقي رهن بنصف المال ولو كان الرهن عبدين بألف يساوي كل واحد منهما خمسمائة فزاد كل واحد منهما حتى صار يساوي ألفا ثم قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بسبعمائة وخمسين على ما يكون له عليه في الزيادة لو كان في الأصل لان عند الجناية نصف كل واحد منهما فارغ ونصفه مشغول وجناية الفارغ على المشغول معتبرة فباعتبارها يتحول نصف ما كان في المقتول إلى القاتل ولو لم يقتل أحدهما صاحبه ولكن قتل كل واحد منهما عبدا فدفع به وقيمة المدفوع به قليلة أو كثيرة ثم قتل أحد المدفوعين صاحبه كان القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين لأنهما قائمان مقام المقتولين فقتل أحدهما صاحبه كقتل أحد المرهونين في الأصل صاحبه وإذا كان الرهن عبدين بألف وقيمة كل واحد منهما الف فقتلهما عبد واحد فدفع بهما ففقأ عين نفسه أو جرح نفسه فإنه يذهب بحساب ذلك ولا يكون عليه أرش لأنه شخص واحد وإن كان قائما مقام المرهونين وجناية المرء على نفسه لا تعتبر بحال فكان هذا وما لو ذهبت عينه من غير صنع أحد سواء فسقط من الدين بحساب ذلك والله أعلم ( تم الجزء الحادي والعشرون من مبسوط الامام السرخسي ) ( ويليه الجزء الثاني والعشرون أوله باب الغصب في الرهن )