Skip to main content

المبسوط — Page 129

Contributors:

P.129
لم يستحقوا بقيت العين في يد ذي اليد فيكون القول قوله في بيان حقه وهو لذي يده وفى البيع بهذه الصورة بينة الخارج أولى لان كل واحد من المشتريين خصم عن بائعه في اثبات الملك له فكان البائعين حضرا أو أقاما البينة على الملك وأحدهما خارج والآخر ذو اليد وفى هذا بينة الخارج أولى وكذلك لو أقام كل واحد منهما البينة انه متاع فلان الآخر وانه ارتهنه منه بكذا وقبضه فهو أيضا رهن للذي في يديه ولا يقبل من الآخر بينة إذا كان صاحبه غائبا لان القضاء يكون على غائب ليس عنه خصم حاضر وقيل معنى هذه قضى على راهن ذي اليد بالملك وهو غائب والمرتهن لا يكون خصما عنه في القضاء بالملك عليه وكل واحد من المعنيين صحيح يقول فإن كان صاحبه شاهدا يعنى راهن الخارج وصاحب الآخر غائبا لم أقض بينهما حتى يحضر راهن هذا لان ذا اليد أثبت بينته انه مرتهن فلا يكون خصما لراهن الخارج في اثبات الملك عليه ما لم يحضر راهن ذي اليد فإذا حضر قضيت به للمدعى الذي ليس في يديه وجعلته رهنا له ولا أنظر في هذا إلى الأول والآخر لان بعد حضورهما الدعوى دعوى الملك وبينة الخارج عنه تترجح على بينة ذي اليد وبالتاريخ في الرهن لا يثبت التاريخ بينهما في الملك فلهذا كانت بينة الخارج أولى وإذا كان عبد في يد رجل فادعى آخر أنه عبده رهنه من فلان بألف درهم وقبضه فلان منه وفلان غائب والذي في يديه يقول هو عبدي فإنه يقضى به للمدعى لأنه أثبت الملك لنفسه على من يدعى ان العين ملكه وهو خصم في اثبات الملك لنفسه وان زعم أنه مرهون عند غيره لان الراهن ينتفع باثبات الملك لنفسه في العين حتى يصير قاضيا دينه بهلاك الرهن عند ظهور عقد الرهن ولكن لا تسلم العين إليه لأنه مقر بأن اليد مستحقة عليه في هذه العين لغائب بحكم الرهن واقراره حجة عليه فينبغي للقاضي أن ينظر للغائب ذلك بأن يضعه على يدي عدل حتى يحضر الغائب قبضه بالدين أو يكذبه كما يفعل ذلك في سائر أمواله التي ليس لها حافظ يتعين ولو غاب الراهن وقال المرتهن هو رهن في يدي من قبل فلان بكذا وان هذا غصبه منى أو استعاره أو استأجره وأقام على ذلك بينة فانى أدفعه إليه لان المرتهن لا يكون دون المودع والمودع خصم للغائب منه في إقامة البينة للاسترداد فالمرتهن بذلك أولى لان بينته أثبتت استحقاق اليد له في هذه العين فان قيل كيف يقضى له بحقه وهو محتاج لاثبات الدين على راهنه أولا وذو اليد ليس بخصم عن راهنه في ذلك قلنا لا يقضى له بالرهن وإنما يقضى بأن وصوله إلى يد ذي اليد كان من