Skip to main content

المبسوط — Page 128

Contributors:

P.128
ان القياس والاستحسان منهما وقد تكلف بعض مشايخنا رحمهم الله فقالوا هناك لا يقضي قياسا واستحسانا لأنه لو قضى لم يتمكن كل واحد منهما الا من قبض النصف وقبض النصف بحكم الرهن مشاعا لا يجوز وهنا العين في أيديهما فيمكن أن يجعل ذلك بمنزلة رهن العين من رجلين ولو مات الراهن وعليه دين والرهن في أيديهما وكل واحد منهما يقيم البينة أنه ارتهنه كان لكل واحد منهما نصفه ونصف حقه يباع له فان فضل عن نصيب كل واحد منهما شئ كان الفضل بين الغرماء بالتخصيص وان بقي من دين كل واحد منهما شئ ضرب كل واحد منهما بالدين فيما بقي له من الغرماء في التركة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله استحسانا وقال أبو يوسف الرهن باطل وهو بين الغرماء بالتخصيص فأبو يوسف أخذ بالقياس وسوى بين ما بعد وفاة الراهن وحال حياته باعتبار المعنى الذي قلنا إن القاضي لا يتمكن من القضاء لكل واحد منهما بالرهن الا في النصف والشيوع لما كان يمنع صحة الرهن في حياة الراهن فكذلك بعد وفاته وهما فرقا لمعنيين أحدهما ان المقصود بعد موت الراهن اثبات الاختصاص دون الجنس وكل واحد منهما أثبت لنفسه حق الاختصاص بالعين حتى يباع له في دينه وهذا مما يحتمل الشركة في العين وهو نظير ما لو ادعى رجلان نكاح امرأة بعد موتها وأقام كل واحد منهما البينة فيقضى لكل واحد منهما بنصف ميراث الزوج بخلاف حال الحياة وكذلك لو ادعى أختان نكاح رجل بعد موته وأقامتا البينة يقضى لكل واحدة منهما بالميراث وبنصف ميراث بخلاف حال الحياة ولان الشيوع يمنع استحقاق دوام اليد واليد في حال حياة الراهن مستدامة للمرتهن فتمكن الشيوع يمنع القاضي من القضاء به فاما بعد موته فلا يستدام حبس الرهن ولكنه يباع في الدين والشيوع لا يمنع من ذلك فيقضى لكل واحد منهما ببيع النصف في دينه ولو كان الرهن في يد أحدهما وأقام كل واحد منهما البينة انه ارتهنه من رجل آخر فهو للذي في يديه لان الخارج يحتاج إلى اثبات الملك لراهنه أو لا وذو اليد قد أثبت انه مرتهن فلا يكون خصما في اثبات الملك عليه للراهن الخارج وهو لو حضر بنفسه لا يقبل دينه وما لم يثبت الملك له لا يثبت الرهن من جهته ولأنه يحتاج إلى اثبات الدين أو لا على راهنه حتى يثبت حقه فيستحق العين على ذي اليد بحكم الرهن وذو اليد ليس بخصم عن رهن الخارج في اثبات الدين عليه وكذلك أن كان وقت المرتهن الخارج أو لا لهذين العينين انه ما لم يثبت ملك راهنه ودينه على الراهن لما ثبت حقه وان شهد شهوده بسبق التاريخ فإذا