Skip to main content

المبسوط — Page 126

Contributors:

P.126
ما صار مستوفيا فالراهن يدعى الزيادة والمرتهن ينكر فالقول قول المرتهن مع يمينه والبينة بينة الراهن لاثباته الزيادة بها وكذلك لو كانا ثوبين فهلك أحدهما ثم اختلفا في قيمة الهلاك فحاصل الخلاف بينهما فيما صار المرتهن مستوفيا بهلاك الثوب الذي هلك عنده وإذا رهن عبدا بألف درهم ثمن متاع باعه إياه فيقبض المتاع إلى أن يدفع إليه الرهن وجحد الراهن فأقام المرتهن بينة أنه باعه على أن يرهنه ذلك العبد فأبى الآخر من دفع العبد لان الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة ولو عاينا البيع بشرط الرهن لم يجبر الراهن على التسليم لان الرهن لا يتم الا بالقبض ولا يكون مرهونا غير مقبوض ولكن البائع بالخيار ان شاء أخذ متاعه إلا أن يعطيه الآخر العبد رهنا أو يعطيه مكانه رهنا آخر برضاه لأنه تغير عليه شرط عقده حين لم يعطه ذلك العبد رهنا فثبت له الخيار بين فسخ العقد وامضائه إلا أن يعطيه ذلك العبد رهنا فحينئذ قد وفى له بالشروط وان أراد أن يعطيه مكانه رهنا آخر يحتاج إلى رضاه به لأنه إنما رضى بالأول دون الثاني فالثاني لا يقوم مقام الأول الا برضاهما ولو لم يجحد الراهن ولكن هلك الرهن في يده أو استحق أو باعه أو أصابه عيب ينقصه فلبائع المتاع أن يأخذ رهنا آخر أو دراهم أو دنانير قيمة ذلك فله ذلك أو يأخذ متاعه لان قيمة الشئ عند تعذر تسليم عينه يقوم مقام العين فكان منع الراهن القيمة بعد هلاك العين كمنع العين في حال قيامه فلأجله تخير البائع وإن كان الراهن قد استهلك المبيع أخذ البائع ثمنه حالا أو يعطيه قيمة الرهن دراهم أو دنانير مكانه رهنا لأنه تعذر استرداد المبيع حين استهلكه المشترى والثمن حال فيطالبه بالثمن حالا أو يعطيه قيمة الرهن لان القيمة خلف عن العين عند تعذر تسليم العين والحاصل أن الراهن إذا أراد أن يعطيه عينا آخر يحتاج فيه إلى رضا البائع وهو نظير المغصوب بعد ما هلك إذا أراد الغاصب أن يعطيه عينا أخرى يحتاج إلى رضا البائع لأن العين الثانية لا تقوم مقام الأولى الا بتراضيهما وإذا أراد أن يعطيه القيمة فالقيمة قائمة مقام العين فلا حاجة فيه إلى رضا البائع وهو نظير المغصوب بعد ما هلك إذا أراد الغاصب أن يعطيه عينا أخرى يحتاج إلى رضا المغصوب منه وإذا أعطاه قيمة المغصوب فليس له أن يأبى ذلك ويطلبه بشئ آخر وإذا ادعى العين الواحدة رجلان كل واحد منهما يقول لذي اليد قد بعتني بألف درهم وقبضت منك ويقيم البينة ففي القياس لا يقضى لواحد منهما بشئ لأنه لو قضى بالبينتين إنما يقضى لكل واحد منهما بالرهن بنصف وذلك ينعقد لمكان الشيوع ولم