Skip to main content

المبسوط — Page 131

Contributors:

P.131
إليه بحكم الرهن والمرتهن منكر لذلك وبحكم الرهن يقدر الدين من العين مضمونا عليه وما زاد على ذلك أمانة في يده والأمين يضمن الأمانة بالجحود فإذا جحد المرتهن ذلك فهو ضامن لقيمتها كلها لان ما لا يتوصل إلى عينه يجعل في حكم الهالك ولو أقر المرتهن ولم يجحد وادعى أن العبد مات عنده لم يضمن شيئا وذهب العبد بما فيه لاقرار الراهن أنه كان مرهونا عنده والراهن إذا هلك فهو بما فيه والمرتهن أمين في الزيادة وهو مقبول القول فيما يخبر به من موته في يده وإذا أقام الراهن البينة على المرتهن انه رهنه رهنا وقبضه ولم يسمه الشهود ولم يعاينوه فإنه يسأل المرتهن عن الرهن والقول فيما يسمى من ذلك قوله مع يمينه لان الثابت بالبينة في حقه كالثابت باقراره ولو أقر انه ارتهن منه رهنا ثم قال هو هذا الثوب كان القول قوله في ذلك مع يمينه ان ادعى الراهن زيادة فكذلك إذا أثبت ذلك بالبينة ولو شهد شهود الراهن انه رهن عند هذا المرتهن ثوبا هرويا بمائة وهو يساوى خمسين وجحده المرتهن ولا يدرى ما فعل بالثوب فهو ضامن لقيمته يحسب له ذلك من دينه لان ما لا يتوصل إلى عينه فهو هالك وإن لم يجحده ولكن جاء بثوب يساوى عشرين درهما فقال هو هذا لم يصدق لأنه ثبت بالبينة ان المرهون ثوب يساوى خمسين والذي أحضره ليس بتلك الصفة فالظاهر يكذبه فيما قال فلا يقبل بيانه إذا جحد الراهن ذلك بخلاف الأول وإذا لم يقبل بيانه بقي المرهون هالكا في يده لأنه لا يتوصل إلى عينه فيطرح منه خمسون درهما وإذا كان الراهن اثنين فادعى المرتهن عليهما رهنا وأقام البينة على أحدهما انه رهنه وقبضه والمتاع لهما جميعا وهما يجحدان الرهن فإنه يستحلف الذي لم يقم عليه البينة ما رهنه لأنه لو لم يقم البينة على واحد منهما توجهت اليمين عليهما فكذلك إذا لم يقم البينة على أحدهما وهذا لأنه يدعى عليه ما لو أقر به لزمه فإذا أنكر استحلف عليه فان نكل ثبت الرهن عليهما . على أحدهما بالبينة وعلى الآخر بالنكول القائم مقام اقراره فان حلف رد الرهن عليهما لان في نصيب الذي حلف انتفى الرهن من الأصل فلا يمكن القضاء في نصيب الآخر لان نصيبه نصف شائع من العين ولو كان الراهن واحدا والمرتهن اثنين فقال أحدهما ارتهنت أنا وصاحبي هذا الثوب منك بمائة وأقام له البينة وأنكر المرتهن الآخر وقال لم نرتهنه وقد قبضا الثوب فجحد الراهن الرهن فان الرهن يرد على الراهن في قول أبى يوسف وقال محمد أقضى به رهنا وأجعله في يد المرتهن الذي أقام البينة أو على يدي عدل فإذا قضى الراهن المرتهن الذي