Skip to main content

المبسوط — Page 114

Contributors:

P.114
العبد فاما ضمان الرهن فضمان قبض والأوصاف تفرد بالقبض فتفرد بالضمان فلهذا سقط بذهاب النخل نصف الدين إذا كانت قيمتهما سواء كان نبت في الأرض نخل يساوى خمسمائة والأرض والنخل بثلثي جميع المال لان النابت زيادة في الأرض فيصير هو كالموجود في أن حكم الرهن ثبت في كل واحد منهما معا وتبين أن الدين ينقسم على قيمة الأرض وقيمة النابت والذي احترق والقيم سواء كأنما سقط بذهاب ما احترق حصتها وهو ثلث الدين وعن أبي يوسف رحمه الله قال إن كان الثابت منه عروق النخل التي احترق اسقط ربع الدين وإن كان من غير ذلك من الأرض سقط نصف الدين لان الثابت إذا كان فيه عروق فاحترقت فهو زيادة في النخيل خاصة فيقسم الدين أولا على قيمة الأصل وقيمة النخيل الموجود عند العقد نصفين ثم تقسم حصة النخيل على قيمتها وقيمة الثابت نصف فسقط باحتراق النخيل الموجودة ربع الدين بمنزلة الجاريتين إذا ولدت إحداهما ثم ماتت الأم وإذا ثبت النخيل من الأرض كان زيادة في الأرض دون النخيل فباحتراق النخيل سقط ما كان فيها وهو نصف الدين والنصف الباقي حصة الأرض ينقسم عليها وعلى النخيل الثابت ولو ارتهن أرضا ليس فيا نخل فنبت فيها نخل وقيمة الأرض مثل الدين وقيمة النخيل كذلك فما رهن بالمال وان ذهب النخيل لم يسقط من الدين شئ لأنها زيادة حدثت بعد تمام الرهن ولم يضر مقصوده بالتناول حين هلكت قبل الفكاك فلا يسقط بهلاكها شئ من الدين كالولد ولو ارتهن أرضا وكرما وقيمته والدين سواء ثم أثمر ثمرا كثيرا يكون مثل قيمته ثم ذهب الشجر وسلم الثمر وقيمة الشجر والأرض سواء فإنه يذهب ثلث الثمن لما بينا ان الثمار زيادة في الشجر والأرض جميعا لان الشجر تبع للأرض ولا تبع للتبع فانقسم الدين على قيمة الثلاثة سواء فيذهب الشجر بثلث الدين فان ذهب الثمر بعد ذلك ذهب أيضا سدس جميع المال وليس المراد أنه بذهاب الثمر سقط شئ من الدين لان الثمار زيادة حادثة بعد تمام الرهن وفاتت من غير صنع أحد فكيف يسقط بهلاكها شئ من الدين ولكن الثمار صارت كأن لم تكن فتبين أن الدين انقسم على قيمة الأرض وقيمة الأشجار نصفين وان بذهاب الأشجار سقط نصفه وبقيت الأرض رهنا بنصف الدين وإذا ساق المرتهن دابة الرهن أو قادها فأصابت انسانا بيدها أو وطئته برجلها فهو على القائد والسائق لان القائد والسائق متلف بطريق السبب فيكون ضامنا مالكا أو غير مالك ولا يلحق الدابة ولا الراهن من ذلك شئ لانعدام سبب الاتلاف