Skip to main content

المبسوط — Page 113

Contributors:

P.113
فيقسم الدين أولا على قيمة الدابتين نصفين لاستوائهما ثم يقسم ثمن التي ولدت على قيمتها وقيمة ولدها فحصة التي لم تلد نصف الدين ولهذا ذهب بموتها نصف الدين وان بيعت التي ولدت ذهب ربع الدين لان نصف الدين انقسم على قيمتها وعلى قيمة ولدها فتوسط معها الولد إلى يوم الفكاك على هذه القيمة وقد بقي فكانت حصة الأم ربع الدين وإن لم تتفق هي واتفق ولدها لم يذهب من الدين شئ إذا كانت الولادة لم تنقص الأم لان الولد هلك من غير صنع أحد وكان تابعا في حكم الرهن فصار كأن لم يكن فإن كانت الأم ماتت فذهب ربع الدين ثم ولدت البنت بنتا مثلها كان الثنتان بثلثي النصف لان السفلى كالعليا في أنها تابعة للأم الأصلية فان العليا تبع ولا تبع للتبع فهو نظير ما لو ولدت الأم ولدين قيمة كل واحد منهما مثل قيمتها فإنها نقسم ما فيها على قيمتها وقيمة الولدين أثلاثا ويتبين ان الساقط بموت الأم ثلث نصف الدين ولو كانت المسألة بهذه الصورة في البيع كان الساقط بموت الأم ربع الثمن وقد قررنا هذا الفرق في آخر البيوع ان سقوط الثمن هناك بطريق انفساخ البيع والبيع بعد ما انفسخ لا يعود بحدوث الزيادة وهنا سقوط الدين بطريق انتهاء عقد الرهن لحصول المقصود به والمنتهى يكون متقررا في تعينه فبحدوث الزيادة يعود بعض ما كنا حكمنا بسقوطه بطريق الظاهر ولا يفتك الراهن شيئا من ذلك دون شئ لأن العقد في الكل واحد باعتبار الاجمال ولو اعورت احدى العينين ذهب بموت الأم أربعة اجزاء من أحد عشر جزأ من النصف ولو كان هذا في الرقيق بقيت الا ثنتان بثلاثة أخماس النصف وهذا لما بينا ان العين من الأدنى نصف ومن الدية ربعها ففي الرقيق حين اعورت احدى الاثنتين ذهب نصفها فإنما ينقسم ما في الأم من الدين على قيمتها وقيمة العليا وقيمة نصف السفلى فيكون على خمسة في الأم سهمان وفى الصحيحة من الاثنتين كذلك وفى العوراء سهم فلهذا سقط بهلاك الأم خمسا النصف وبقي ثلاثة أخماس النصف وفى الدواب بالاعورار ذهب بالعور ربعها فإنما ينقسم نصف الدين على قيمة الأم والصحيحة من الولدين وثلاثة أرباع العوراء فكانت الأم أربعه والصحيحة كذلك والعوراء ثلاثة فلهذا قال يذهب بموت الأم أربعة أجزاء من أحد عشر جزأ من النصف وإذا ارتهن الرجل أرضا ونخلا بألف درهم وقيمة الأرض خمسمائة وقيمة النخل خمسمائة فاحترق النخل فالأرض رهن بخمسمائة بخلاف البيع فان ضمان البيع ضمان عقد والنخل في العقد تبع وبهلاكه لا يسقط شئ من الثمن كأطراف
المبسوط — Page 113 | السرخسي