Skip to main content

المبسوط — Page 148

Contributors:

P.148
ينفذ الشراء للثوب على الوكيل لأنه في جانب الثوب مشتر والشراء ينفذ على العاقد إذا تعذر بتقيده على غيره قلنا ولكنه في جانب الطعام بائع وإضافة العقد إلى الطعام هو دين للموكل في ذمة المطلوب بمنزلة اضافته إلى طعام هو عين له ومن باع طعام غيره بثوب لا ينفذ عقده ما لم يجز صاحبه فإذا أجاز يكون الثوب للعاقد دون صاحب الطعام وهذا لأنه مشتر للثوب ومستقرض الطعام من صاحبه في جعله عوضا عن الثوب فيتوقف جانب الاستقراض على إجازة صاحبه ولو جعلنا العقد نافذا قبل اجازته لم يكن بالمسمى من الطعام لأنه لا يجوز اخراجه من ملك صاحبه بغير رضاه فإذا أجازه تم رضاه الآن فينفذ العقد في الثوب للوكيل ويكون على الوكيل حصة الموكل من الطعام بسبب استقراضه لأنه صار قاضيا به عوض ما اشتراه به لنفسه فإذا قبضه الموكل أخذ منه شريكه نصف ذلك لأنه وصل إليه الطعام الأول فاما قبل القبض فلم يتملك هو بدلا بمقابلته وإنما تحول حقه من نصيبه في ذمة الغريم إلى مثله في ذمة الوكيل فكان بمنزلة قبوله الحوالة في نصيبه فلهذا لا يرجع عليه الشريك بشئ حتى يقبضه بخلاف ما تقدم لان هناك يملك الدراهم بمقابلة نصيبه من الطعام * توضيح الفرق ان رجوع الشريك عليه بالطعام هناك لا يجوز أن يكون موقوفا على قبضه الدراهم وهنا هو يقبض من الوكيل الطعام دون الدراهم فيكون رجوع الشريك عليه بالطعام موقوفا على قبضه الطعام قال ولو وكله ان يصالح عنه في دم عمد ادعى عليه فصالح الوكيل على عشرة آلاف درهم وضمنها فهو جائز لان التوكيل بالصلح عن الدم ينصرف إلى بدل الدم وبدل الدم مقدار الدية عشرة آلاف درهم أو ألف دينار أو مائة من الإبل أو ألف شاة على قولهما أو مائتا ثوب فإذا صالح الوكيل على شئ من ذلك بعد صلحه على الموكل بعد أن يكون ما سمي معلوما بان قال مائتي ثوب يهودي فيكون هو في هذا الصلح والضمان ممتثلا لامره فيرجع بذلك ويستوى إن كان أمره بالضمان أو لم يأمره بمنزلة الوكيل بالخلع وهذا لأنه إذا ضمن البدل فلا حاجة إلى اعتبار أمره في جواز أصل الصلح لان ذلك جائز بدون أمره وإنما الحاجة إلى ذلك في الرجوع بالضمان على الآمر فيجعل أمره معتبرا في ذلك جائزا فلهذا رجع عليه وإن لم يأمره بالضمان ولان المباشر لهذا العقد قد يكون ملتزما إذا ضمن للبدل وقد لا يكون ملتزما إذا لم يضمن فينصرف مطلق التوكيل إليهما بخلاف الوكيل بالنكاح إذا ضمن المهر ولم يأمره الزوج بذلك لم يرجع عليه بشئ وقد قررنا هذا الفرق فيما أمليناه من شرح الجامع