Skip to main content

المبسوط — Page 146

Contributors:

P.146
باطل لان الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة وصحة اقرار الوكيل باعتبار مباشرته أو كونه وكيلا بالخصومة ولم يوجد ذلك قال ولو كان البائع عبدا فوكل مولاه وكيلا بالصلح لم يجز إن كان على العبد دين وجاز إن لم يكن عليه دين كما لو باشر المولى الصلح بنفسه وهذا لان كسب العبد خالص ملك مولاه إن لم يكن عليه دين وحق غرمائه إن كان عليه دين فيكون المولى منه كالأجنبي وكذلك لو كان العبد هو المشترى قال ولا يجوز توكيل المولى على المكاتب بذلك لأنه من كسبه كالأجنبي لا يملك مباشرة الصلح بنفسه فلا يملك أن يوكل به غيره ولو كان ابن المكاتب ولدا من أمة له فباع أو اشترى فطعن بعيب أو طعن عليه فوكل المكاتب بالصلح في ذلك جاز إن لم يكن على الأب دين وإن كان دخل عليه دين لم يجز لان كل من في كتابته فكسبه يكون له بشرط الفراغ من دينه يأخذه فيستعين به في قضاء بدل الكتابة فإذا لم يكن على العبد دين فالمكاتب يملك هذا الصلح بنفسه فكذلك يوكل غيره به بخلاف ما إذا كان عليه دين قال ولو وكل المكاتب وكيلا بالخصومة في ذلك لم يجز على أبيه إن كان عليه دين أو لم يكن لان الخصومة في العيب من حقوق العقد والعقد إنما باشره الابن والمكاتب لا يملك الخصومة فيه بنفسه على كل حال فكذلك لا يملك أن يوكل به غيره بخلاف الصلح فإنه أنشأ عقدا في كسبه وهو يملكه إذا كان الكسب حقه وكذلك لو وكل المكاتب وكيلا بتقاضي دين لابنه وبالخصومة في ذلك لم يجز إن كان على العبد دين أو لم يكن لان الابن هو الذي باشر المداينة فحق القبض والتقاضي إليه دون المكاتب والذي بينا في المكاتب مع ابنه فكذلك الجواب في المولى مع عبده قال وإذا كان دين بين رجلين فوكل أحدهما وكيلا فاقتضى منه شيئا كان نصف ما أخذ لشريكه لان أصل الدين مشترك بينهما وقبض وكيل أحدهما كقبض الموكل بنفسه وللشريك أن يأخذ منه نصفه وان ضاع المقبوض من الوكيل فللشريك أن يضمن صاحبه نصف ما أخذ الوكيل لان الموكل صار قابضا بقبض وكيله فكان هلاكه في يد الوكيل كهلاكه في يد الموكل فلهذا يرجع الشريك عليه بنصفه قال وإن كان وكله بقبض ماله كله فقبضه فهلك منه فللشريك أن يضمن شريكه نصف ذلك كما لو قبضه بنفسه وان شاء ضمن الوكيل لأنه في قبض نصيب الشريك متعد في حق الشريك فكان له أن يضمنه نصيبه بتعديه ثم يرجع الوكيل بما ضمن لأنه قائم مقام من ضمنه ولأنه لحقه غرم فيما باشره بأمر الموكل فيرجع به عليه وذكر في نسخ أبى حفص رحمه لله أن