Skip to main content

المبسوط — Page 120

Contributors:

P.120
لأنه غير مخالف لما أمره به نصا ولكن صاحبه استحق عين ملكه فيكون لها قيمته صداقا على الزوج كما لو زوجها بنفسه قال وان زوجه امرأة معتدة أو لها زوج قد دخل بها الزوج ولم يعلم بذلك فرق بينهما وعليه الأول من مهر المثل ومما سمى لها لان الدخول حصل باعتبار صورة العقد فسقط به الحد ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل وهو الحكم في النكاح الفاسد ولا ضمان على الوكيل في ذلك لان ما لزم الزوج إنما لزمه بفعله وهو الدخول لا بعقد الوكيل فان العقد الباطل لا يوجب شيئا ولا كذلك أن كاتب أم امرأة الزوج والوكيل يعلم بذلك أو لا يعلم لما بينا ان ما يلحق الزوج من الأقل من مهر المثل ومما سمى للموطوءة من فساد نكاح امرأته وغير ذلك وكان كل ذلك باعتبار فعل الزوج لا بعقد الوكيل فلا يرجع على الوكيل بشئ قال وإذا وكله أن يزوجه امرأة بعينها على ألف درهم فزوجها إياه بألف درهم وكرامتها فإن كان مهر مثلها أكثر من الألف لم نر النكاح لأنه لو جاز النكاح كان لها تمام مهر مثلها كما لو باشره الموكل بنفسه فهذا في معنى تسمية الزيادة على الألف لها فيكون مخالفا لما سمى له نصا ويستوى ان ضمن الوكيل الكرامة أو لم يضمن لها لأنه لو سمى لها الزيادة قدرا معلوما ضمنها من مال نفسه لم يجز النكاح فهنا أولى وكذلك أن شرط مع ذلك طلاق امرأة أخري ففي هذا الشرط منفعة لها فهو قياس ما لو شرط كرامتها قال ولو وكله أن يزوجه أمرة فزوجه حرة لم يجز لأنه خالف المأمور نصا وفى هذا التقييد منفعة للزوج وهو أن لا يؤوي الحرة التي تحته في القسم وكذلك مؤنة الأمة دون مؤنة الحرة وان زوجه مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد جاز لان هؤلاء في حكم النكاح كالأمة إلا أنه يصير محصنا بالدخول بهن بالنكاح كما في الأمة قال وان وكله أن يزوجه امرأة فزوجه صغيرة لا يجامع مثلها فهو جائز لان اسم المرأة اسم جنس يتناول الصغير والكبير وملك النكاح يثبت على الصغيرة حسبما يثبت على الكبيرة وإنما كان مقصود المجامعة متأخرا لصغرها ولو كان فائتا بأن كانت رتقاء أو قرناء لم يكن الوكيل به مخالفا فهنا أولي قال وان وكله أن يزوجه امرأة بعينها على ألف درهم ومهر مثلها الفان فزوجها الوكيل بألف وشرط أن لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من الكوفة لم يجز النكاح لأنه لو جاز كان لها كمال مهر مثلها باعتبار ما سمى لها إذا لم يف الزوج بالشرط والوفاء بهذا الشرط لا يلزمه كما لو التزمه بنفسه وكان هذا في معنى تزويجه إياه بأكثر مما سمى له قال ولو وكله أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة قد حلف الزوج بطلاقها أو لا يتزوجها أو كان آلى منها أو