تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولذا قال فيهم الفرزدق :
من معشر حبّهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم
أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل هم « 1 »
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « إنّي وأطائب أرومتي ، وأبرار عترتي ، أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، بنا ينفياللّه الكذب ، وبنا يعقر اللّه أنياب الذئب الكلب ، وبنا يفكّ اللّه عنوتكم « 2 » ، وينزع ربق أعناقكم ، وبنا يفتح اللّه ويختم » ( 1 ) . وحسبنا في إيثارهم على من سواهم ، إيثار اللّه عزّ وجلّ إيّاهم ، حتّى جعل الصلاة عليهم جزءا من الصلاة المفروضة على جميع عباده ، فلا تصحّ بدونها صلاة أحد من العالمين ، صدّيقا كان أو فاروقا ، أو ذا نور أو نورين أو أنوار ، بل لابدّ لكلّ من عبد اللّه بفرائضه أن يعبده في أثنائها بالصلاة عليهم ، كما يعبده بالشهادتين ، وهذه منزلة عنت لها وجوه الامّة ، وخشعت أمامها أبصار من ذكرتم من الأئمّة . قال الإمام الشافعي رضي الله عنه :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم
فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفضل أنّكم
من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له ( 2 )
شرح
( 1 ) أخرجه عبدالغنيّ بن سعد في إيضاح الأشكال « 3 » ، وهو الحديث 6050 من أحاديث الكنز في آخر صفحة 396 من جزئه 6 . « 4 » ( 2 ) هذان البيتان من مدائح الشافعي السائرة ، وهما بمكان من الانتشار والاشتهار ،
هامش
( 1 ) - . ديوان الفرزدق 240 : 2 . ( 2 ) - . في ط 1 « عنتكم » . ( 3 ) - . حكاه عنه المتّقي الهندي في كنزه المذكور بعيد هذا . ( 4 ) - . كنز العمّال 130 : 13 ، ح 36413 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 44 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية