قال ابن حجر :
وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فلا تقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » دليل على أنّ من تأهّل منهم للمراتب العليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّما على غيره ( 1 ) . إلى آخر كلامه .
6 - وممّا يأخذ بالأعناق إلى أهل البيت ، ويضطرّ المؤمن إلى الانقطاع فيالدين إليهم ، قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق . وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له » ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فراجعه في باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بهم ص 135 من الصواعق « 1 » ، ثمّ سله لماذا قدَّم الأشعري عليهم في اصولالدين ، والفقهاء الأربعة في الفروع ؟ وكيف قدّم في الحديث عليهم عمران بن حطان وأمثاله من الخوارج ، وقدّم في التفسير عليهم مقاتل بن سليمان المرجئ المجسّم ، وقدّم في علم الأخلاق والسلوك ، وأدواء النفس وعلاجها معروفا وأضرابه ؟
وكيف أخّر في الخلافة العامّة والنيابة عن النبيّ أخاه ووليّه الذي لا يؤدّي عنه سواه ، ثمّ قدّم فيها أبناء الوزغ على أبناء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . ومن أعرض عن العترة الطاهرة في كلّ ما ذكرناه من المراتب العليّة والوظائف الدينيّة ، واقتفى فيها مخالفيهم فما عسى أن يصنع بصحاح الثقلين وأمثالها ؟ وكيف يتسنّى له القول بأنّه متمسّك بالعترة ، وراكب سفينتها ، وداخل باب حطّتها ؟
( 2 ) أخرجه الحاكم بالإسناد إلى أبي ذرّ ص 151 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك « 2 » .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد ، وهذا هو الحديث 18 من الأربعين الخامسة والعشرين من أربعين الأربعين للنبهاني ص 216 . « 3 »
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 227 - 230 ، باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 132 : 4 - 133 ، ح 4747 .
( 3 ) - . المعجم الأوسط 406 : 6 ، ح 5866 ؛ مجموع الأربعين أربعين : 216 ، ح 18 .