وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه عزّ وجلّ وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقاحتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( 1 ) .
ولمّا رجع صلى الله عليه وآله وسلم من حجّة الوداع ، ونزل غدير خمّ ، أمر بدوحات فقممن ، فقال : « كأنّي دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن » ثمّ أخذ بيد عليّ فقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ( 2 ) الحديث بطوله .
شرح
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين : أحدهما في آخر ص 17 ، والثاني في آخر ص 26 من الجزء الثالث من مسنده « 1 » .
وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن سعد عن أبي سعيد « 2 » ، وهو الحديث 945 من أحاديث الكنز في ص 47 من جزئه الأوّل « 3 » .
( 2 ) أخرجه الحاكم عن زيد بن أرقم مرفوعا في صفحة 109 من الجزء الثالث من المستدرك ثمّ قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله « 4 » .
وأخرجه من طريق آخر عن زيد بن أرقم في ص 533 من الجزء الثالث من المستدرك ثمّ قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 5 » .
قلت : وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا بصحّته « 6 » .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 36 : 4 - 37 ، ح 11131 ، و 54 ، ح 11211 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 2 ) - . المصنّف لابن أبي شيبة 134 : 6 ، ح 30072 بنقص ؛ مسند أبي يعلى 297 : 2 ، ح 1021 ؛ الطبقات الكبرى 194 : 2 .
( 3 ) - . كنز العمّال 186 : 1 ، ح 944 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 72 : 4 ، ح 4633 .
( 5 ) - . المصدر 486 ، ح 6329 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 6 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 533 : 3 .