تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ونحن نسأل ابن حجر فنقول له : إذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت فأنّى تصرفون ؟ 8 - وأنت تعلم أنّ المراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح ، أنّ من لجأ إليهم فيالدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمّتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن تخلّف عنهم كان كمن آوى يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه ، غير أنّ ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم ، والعياذ باللّه . والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطّة هو أنّ اللّه تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله ، والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة . وقد جعل انقياد هذه الامّة لأهل بيت نبيّها والاتّباع لأئمّتهم مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله ، والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة . وهذا وجه الشبه ، وقد حاوله ابن حجر إذ قال - بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها - : ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم ؛ شكرا لنعمة مشرّفهم ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان ( 1 ) - إلى أن قال : - وباب حطّة - يعني وجه تشبيههم بباب حطّة - أنّ اللّه تعالى جعل دخول ذلك الباب - الذي هو باب أريحاء ، أو بيت المقدس - مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة ، وجعل لهذه الامّة مودّة أهل البيت سببا لها ( 2 ) انتهى . والصحاح في وجوب اتّباعهم متواترة ، ولاسيّما من طريق العترة الطاهرة « 1 » ، ولولا خوف السأم لأطلقنا في استقصائها عنان القلم ، لكنّ الذي ذكرناه كاف لما أردناه ، والسلام . « ش »
شرح
( 1 ) في تفسير الآية 7 من الباب 11 ، ص 91 من الصواعق « 2 » . ( 2 ) راجع كلامه هذا ثمّ قل لي : لماذا لم يأخذ بهدي أئمّتهم في شيء من فروع‌الدين وعقائده ، ولا في شيء من أصول الفقه وقواعده ، ولا في شيء من علوم السنّة والكتاب ، ولا في شيء من الأخلاق والسلوك والآداب ؟ ولماذا تخلّف عنهم فأغرق نفسه في بحار كفر النعم ، وأهلكها في مفاوز الطغيان ؟ سامحه اللّه بكلّ ما أرجف بنا ، وتحامل بالبهتان علينا .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع بحار الأنوار 51 : 27 - 63 ، كتاب الإمامة ، باب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم . ( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 153 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 34 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية