وقال عبداللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب :
إنّ وليّ الأمر بعد محمّد
عليٌّ وفي كلّ المواطن صاحبه
وصيّ رسول اللّه حقّا وصنوه
وأوّل من صلّى ومن لان جانبه « 1 »
وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين :
وصيّ رسول اللّه من دون أهله
وفارسه مذ كان في سالف الزمن
وأوّل من صلّى من الناس كلّهم
سوى خيرة النسوان واللّه ذو منن « 2 »
وقال زفر بن حذيفة الأسدي :
فحوطوا عليّا وانصروه فإنّه
وصيٌّ وفي الإسلام أوّل أول ( 1 )
وقال أبو الأسود الدؤلي :
احبّ محمّدا حبّا شديدا
وعبّاسا وحمزة والوصيّا « 3 »
الولاية ، وفيهم الوصيَّة والوراثة » « 4 » . وبعد نقل هذه الأشعار والأراجيز قال ما هذا لفظه :
والأشعار التي تتضمّن هذه اللفظة « الوصيّة » كثيرة جدّا ، ولكنّا ذكرنا منها هاهنا بعض ما قيل في هذين الحزبين - يعني كتاب وقعة الجمل لأبي مخنف ، وكتاب نصر بن مزاحم في صفّين - .
- قال : - فأمّا ما عداهما فإنّه يجلّ عن الحصر ، ويعظم عن الإحصاء والعدّ ، ولولا خوف الملالة والإضجار ، لذكرنا من ذلك ما يملأ أوراقا كثيرة « 5 » . انتهى .
شرح
( 1 ) إنّ بيت زفر هذا ، وبيتي خزيمة السابقين عليه ، وبيتي عبداللّه بن أبي سفيان المتقدّمين عليهما ، قد رواها عنهم الإمام الإسكافي في كتابه نقض العثمانيّة ، ونقلها ابن أبي الحديد في آخر شرح الخطبة القاصعة ص 258 وما بعدها من المجلّد الثالث من شرح النهج « 6 » طبع مصر .
هامش
( 1 ) - و 2 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 231 : 13 - 232 .
( 2 ) -
( 3 ) - . حكاه عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 188 : 25 ، الرقم 2996 .
( 4 ) - . نهج البلاغة : 25 ، الخطبة 2 .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 150 : 1 .
( 6 ) - . المصدر 231 : 13 - 232 .