وقال بعض الشعراء يخاطب الحسن بن عليّ عليهما السلام :
يا أجلَّ الأنام يا بن الوصيِّ
أنت سبط النبيّ وابن عليِّ ( 1 )
وقالت امّ سنان بنت خيثمة بن خرشة المذحجيّة من أبيات ( 2 ) تخاطب فيها عليّا وتمدحه :
قد كنت بعد محمّد خلفا لنا
أوصى إليك بنا فكنت وفيّا
هذا ما نالته يد العجالة ووسعه ذرع هذا الإملاء من الشعر المنظوم في هذا المعنى على عهد أمير المؤمنين ، ولو تصدّينا للمتأخّر عن عصره ، لأخرجن كتابا ضخما ، ثمّ اعترفنا بالعجز عن الاستقصاء ، على أنّ استيعاب ما قيل في ذلك ممّا يوجب الملل ، وقد نخرج به عن الموضوع الأصلي ، إذن فلنكتف باليسير من كلام المشاهير ، ولنجعله مثالا لسائر ما قيل في هذا المعنى .
قال الكميت بن زيد في قصيدته الميميّة الهاشميّة :
والوصيّ ( 3 ) الذي أمال التجوبيّ
به عرش امَّة لانهدام
شرح
( 1 ) نقله الشيخ محمّد عليّ حشيشو الحنفيّ الصيداويّ في هامش ص 65 من كتابه آثار ذوات السوار إذ ذكر غانمة بنت عامر ومعاوية ، وأنّها أنشدت هذا البيت أمام معاوية في كلام جابهته فيه .
( 2 ) ذكرها الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي حين ذكر امّ سنان في ص 67 من بلاغات النساء « 1 » . ونقلها أيضا عن امّ سنان الشيخ محمّد عليّ حشيشو الحنفي في آخر ص 78 من آثار ذوات السوار .
( 3 ) قال العلّامة الشيخ محمّد محمود الرافعي حين انتهى إلى شرح هذا البيت من شرحه هاشميّات الكميت :
المراد به عليّ كرّم اللّه وجهه ، سمّي وصيّا ؛ لأنّ رسول اللّه أوصى إليه ، فمن ذلك ما روي
هامش
( 1 ) - . بلاغات النساء : 93 .