تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وحاوره مرّة أخرى ، فقال له في حديث آخر : كيف خلّفت ابن عمّك ، قال : فظننته يعني عبداللّه بن جعفر ، قال : فقلت : خلّفته مع أترابه ، قال : لم أعن ذلك ، إنّما عنيت عظيمكم أهل البيت . قال : قلت : خلّفته يمتح بالغرب وهو يقرأ القرآن . قال : يا عبداللّه ، عليك دماء البدن إن كتمتنيها ، هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قال : قلت : نعم . قال : أيزعم أنّ رسول اللّه نصّ عليه ؟ قال ابن عبّاس : قلت : وأزيدك ، سألت أبي عمّا يدّعي من نصّ رسول اللّه عليه بالخلافة ، فقال : صدق ، فقال عمر : كان من رسول اللّه في أمره ذرو ( 1 ) من قول لا يثبت حجّة ، ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع ( 2 ) في أمره وقتا مّا ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعته من ذلك ( 3 ) . قال : فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ، ثمّ وقف فلحقته ، فقال : يا ابن عبّاس ،
شرح
( 1 ) الذرو - بالكسر والضمّ - : المكان المترفع والعلوّ مطلقا ، والمعنى أنّه كان من رسول اللّه في أمر عليّ علوّ من القول في الثناء عليه ، وهذا اعتراف من عمر ، كما لا يخفى . ( 2 ) هذا مأخوذ من قولهم : « ربع الرجل في هذا الحجر » إذا رفعه بيده امتحانا لقوّته ، يريد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان في ثنائه على عليّ بتلك الكلمات البليغة ، يمتحن الامّة في أنّها هل تقبله خليفة أم لا ؟ ( 3 ) أخرجه الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر في كتابه تاريخ بغداد « 1 » بسنده المعتبر إلى ابن عبّاس ، وأورده علّامة المعتزلة في أحوال عمر من شرح نهج البلاغة ص 97 من مجلّده الثالث « 2 » .
هامش
( 1 ) - . لم نجده ، للمزيد راجع الأعلام للزركلي 141 : 1 ، ترجمة ابن طيفور . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 21 : 12 .