بالأديب مراجعتهما .
وقال عليه السلام في كتاب كتبه إلى أخيه عقيل ( 1 ) : « فجزت قريشا عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن امّي » .
وكم قال عليه السلام ( 2 ) : « فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرَّ من طعم العلقم » .
وسأله بعض أصحابه : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟
فقال : ( 3 ) : « يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ، ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللّه نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم للّه ، والمعود إليه يوم القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته . . . » . الخطبة .
وقال عليه السلام ( 4 ) : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ؟ كذبا علينا ، وبغيا أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إنَّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » . إلى آخره .
شرح
( 1 ) وهو الكتاب 36 في ص 67 من الجزء 3 من النهج « 1 » .
( 2 ) راجع الخطبة 25 ، ص 62 من الجزء الأوّل من النهج « 2 » .
( 3 ) كما في ص 79 من الجزء الثاني من النهج من الكلام 157 « 3 » .
( 4 ) كما في ص 36 والتي بعدها من الجزء الثاني من النهج من الكلام 140 « 4 » .
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة : 561 ، الكتاب 36 .
( 2 ) - . المصدر : 56 ، الخطبة 26 .
( 3 ) - . المصدر : 304 ، الخطبة 162 .
( 4 ) - . المصدر : 363 ، الخطبة 144 ، فيه : « . . . كذبا وبغيا علينا . . . » .