ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت أنّ الصبر على هاتا أشجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ، إلى آخر الخطبة الشقشقيّة ( 1 ) .
وكم قال : « اللّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه » ( 2 ) . انتهى .
وقد قال له قائل ( 3 ) : إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقال : « بل أنتم واللّه لأحرص ، وإنّما طلبت حقّا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه » .
وقال عليه السلام ( 4 ) : « فو اللّه ، ما زلت مدفوعا عن حقّي ، مستأثرا عليَّ منذ قبض اللّه نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يوم الناس هذا » .
وقال عليه السلام مرّة : « لنا حقٌّ فإن أعطيناه ، وإلّا ركبنا أعجاز الإبل ، وإن طال السرى » ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هي الخطبة 3 من نهج البلاغة في ص 25 من جزئه الأوّل « 1 » .
( 2 ) راجع الخطبة 167 ، أو ص 103 من الجزء الثاني من النهج « 2 » .
( 3 ) كما في الخطبة 167 أيضا « 3 » .
( 4 ) كما في الخطبة 5 ص 37 من الجزء الأوّل من النهج « 4 » .
( 5 ) هذه الكلمة هي 21 من كلماته في باب المختار من حكمه ص 155 من النهج « 5 » ، وقد علّق عليها السيّد الرضيّ كلمة نفيسة « 6 » ، وعلّق عليها الشيخ محمّد عبده كلمة أخرى « 7 » ، يجدر
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة : 26 - 31 . الخطبة 3 .
( 2 ) - . المصدر : 328 ، الخطبة 172 .
( 3 ) - . المصدر : 327 .
( 4 ) - . المصدر : 35 ، الخطبة 5 .
( 5 ) - . المصدر : 654 ، الحكمة 22 .
( 6 ) - . المصدر .
( 7 ) - . نهج البلاغة بتعليق محمّد عبده 6 : 4 ، ذيل الحكمة 20 .