وكان رسول اللّه أنذرها بذلك ( 1 ) ، فلم ترعو ولم تلتو عن قيادة جيشها اللهام الذي حشدته على الإمام .
فقولها : مات رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين سحري ونحري ، معطوف على قولها : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رأى السودان يلعبون في مسجده بدرقهم وحرابهم ، فقال لها :
« أتشتهين تنظرين إليهم ؟ » قالت : نعم ، قالت : فأقامني وراءه ، وخدّي على خدّه ، وهو يقول : « دونكم يا بني أرفدة » إغراء لهم باللعب لتأنس السيّدة ، قالت : حتّى إذا مللت ، قال : « حسبك ؟ » قلت : نعم ، قال : « فاذهبي » ( 2 ) .
وإن شئت فاعطفه على قولها : دخل عليَّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند رسول اللّه ؟ ! قالت : فأقبل عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « دعهما » ( 3 ) . الحديث .
شرح
( 1 ) والحديث في ذلك مشهور ، وهو من أعلام النبوّة وآيات الإسلام ، وقد اختصره الإمام أحمد بن حنبل إذ أخرجه من حديث عائشة في مسنده ص 52 وص 97 من جزئه السادس « 1 » .
وكذلك فعل الحاكم إذ أخرجه في ص 120 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك « 2 » ، واعترف الذهبي بصحّته إذ أورده في تلخيص المستدرك « 3 » .
( 2 ) هذا الحديث ثابت عنها ، أخرجه الشيخان في صحيحيهما ، فراجع من صحيح البخاري أوائل كتاب العيدين ص 116 من جزئه الأوّل ، وراجع من مسند أحمد صفحة 57 من جزئه السادس « 4 » .
( 3 ) أخرجه البخاري ، ومسلم ، والإمام أحمد من حديث عائشة في المواضع التي أشرنا إليها من كتبهم في التعليقة السابقة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 310 : 9 ، ح 24308 ، وص 390 - 391 ، ح 24708 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 86 : 4 - 87 ، ح 4671 .
( 3 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 120 : 3 .
( 4 ) -
( 5 ) - 4 و . صحيح البخاري 323 : 1 - 324 ، ح 907 ؛ صحيح مسلم 609 : 2 ، كتاب صلاة العيدين ، ح 19 ؛ مسند أحمد 318 : 9 - 319 ، ح 24352 .