( 6 ) راجع من صحيح البخاري باب ما يجوز من العمل في الصلاة ، وهو في ص 143 من جزئه الأوّل « 1 » .
وهكذا كانت ، ولا أرجفت بعثمان ، ولا ألَّبت عليه ، ولا نبزته نعثلا ، ولا قالت : اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 1 ) ، ولا خرجت من بيتها الذي أمرها اللّه عزّ وجلّ أن تقرَّ فيه ( 2 ) ، ولا ركبت العسكر ( 3 ) قعودا من الإبل تهبط واديا وتعلو جبلا ، حتّى نبحتها كلاب الحوأب ،
شرح
( 1 ) إرجافها بعثمان وإنكارها كثيرا من أفعاله ، ونبزها إيّاه ، وقولها : اقتلوا نعثلا فقد كفر ، ممّا لا يخلو منه كتاب يشتمل على تلك الحوادث والشؤون . وحسبك ما في تاريخ ابن جرير وابن الأثير « 2 » وغيرهما « 3 » ، وقد أنّبها جماعة من معاصريه ، وشافهها بالتنديد بها ، إذ قال لها :فمنك البداء ومنك الغيرومنك الرياح ومنك المطروأنت أمرت بقتل الإماموقلت لنا : إنّه قد كفرإلى آخر الأبيات ، وهي في ص 80 من الجزء الثالث من الكامل في التاريخ لابن الأثير حيث ذكر ابتداء أمر وقعة الجمل « 4 » .
( 2 ) حيث قال عزّ من قائل : «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» « 5 » .
( 3 ) كان الجمل الذي ركبته عائشة يوم البصرة يدعى « العسكر » جاءها به يعلى بن اميّة ، وكان عظيم الخلق شديدا ، فلمّا رأته أعجبها ، فلمّا عرفت أنّ اسمه « عسكر » استرجعت ، وقالت : ردّوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذكر لها هذا الاسم ونهاها عن ركوبه ، فغيّروه لها بجلال غير جلاله ، وقالوا لها : أنصبنا لك أعظم منه وأشدّ قوّة ، فرضيت به . وقد ذكر هذه القضيّة جماعة من أهل الأخبار والسير ، فراجع ص 80 من المجلّد الثاني من شرح نهج البلاغة « 6 » لعلّا مة المعتزلة .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 405 : 1 ، ح 1151 .
( 2 ) - . تاريخ الطبري 459 : 4 ، حوادث سنة 36 ؛ الكامل لابن الأثير 206 : 3 - 207 ، حوادث سنة 36 .
( 3 ) - . كابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 72 ؛ وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 220 : 20 .
( 4 ) - . الكامل لابن الأثير 206 : 3 - 207 ، حوادث سنة 36 .
( 5 ) - . الأحزاب 33 : 33 .
( 6 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 224 : 6 - 225 .