الوصيّ ( 1 ) ، ولا تأهّب اللّه لنصرة نبيّه عليها وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ، ولا توعّدها اللّه بالطلاق ، ولا هدّدها بأن يبدّله خيرا منها ( 2 ) ، ولا ضرب امرأة نوح وامرأة لوط لها مثلا ( 3 ) ، ولا حاولت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرّم على نفسه ما أحلّ اللّه له ( 4 ) ، ولا قام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا على منبره فأشار نحو مسكنها قائلا : « هاهنا الفتنة ، هاهنا الفتنة ، ها هنا الفتنة ، حيث يطلع قرن الشيطان » ( 5 ) ولا بلغت في آدابها أن تمدّ رجلها في قبلة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلّي - احتراما له ولصلاته - ثمّ لا ترفعها عن محلّ سجوده حتّى يغمزها ، فإذا غمزها رفعتها ، حتّى يقوم فتمدّها ثانية ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) تظاهرها - عائشة - على الوصيّ كان بإنكارها الوصيّة إليه وبتحاملها عليه مدّة حياته بعد النبيّ ، أمّا تظاهرها على النبيّ وتأهّب اللّه لنصرة نبيّه عليها ، فمدلول عليهما بقوله تعالى : «وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ» « 1 » .
( 2 ) هذا والذي قبله إشارة إلى قوله تعالى : «عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ» « 2 » الآية .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ» « 3 » إلى آخر السورة .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» « 4 » .
( 5 ) أخرجه البخاري في باب ما جاء في بيوت أزواج النبيّ من كتاب الجهاد والسير من صحيحه ، وهو في ص 125 من جزئه الثاني بعد باب فرض الخمس ، وباب أداء الخمس بيسير ، ولفظه في صحيح مسلم : خرج رسول اللّه من بيت عائشة ، فقال : « رأس الكفر من هاهنا حيث يطلع قرن الشيطان » فراجع ص 503 من جزئه الثاني « 5 » .
هامش
( 1 ) - 4 . التحريم 4 : 66 ، 5 ، 10 ، 1 .
( 2 ) -
( 3 ) -
( 4 ) -
( 5 ) - . صحيح البخاري 1130 : 3 ، ح 2937 ؛ صحيح مسلم 2228 : 4 - 2229 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ح 45 - 49 .