له عليّ ، فستره بثوبه وأكبّ عليه ، فلمّا خرج من عنده قيل له : ما قال لك ؟ قال : « علّمني ألف باب ، كلّ باب يفتح له ألف باب » ( 1 ) .
وأنت تعلم أنّه هو الذي يناسب حال الأنبياء ، وذاك إنّما يناسب أزيار ( 2 ) النساء ، ولو أنّ راعي غنم مات ورأسه بين سحر زوجته ونحرها ، أو بين حاقنتها وذاقنتها ، أو على فخذها ، ولم يعهد برعاية غنمه ، لكان مضيّعا مسوّفا .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه أبو يعلى عن كامل بن طلحة ، عن ابن لهيعة ، عن حيّ بن عبدالمغافيري ، عن أبي عبد الرحمن الحلبي ، عن عبداللّه بن عمرو مرفوعا « 1 » .
وأخرجه أبو نعيم في حليته « 2 » ، وأبو أحمد الفرضي في نسخته ، كما في ص 392 من الجزء السادس من كنز العمّال « 3 » .
وأخرج الطبراني في الكبير أنّه لمّا كانت غزوة الطائف ، قام النبيّ مع عليّ يناجيه مليّا ، ثمّ مرّ فقال له أبو بكر : يا رسول اللّه لقد طالت مناجاتك عليّا منذ اليوم ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أنا انتجيته ، ولكنّ اللّه انتجاه » « 4 » . هذا الحديث هو الحديث 6075 من أحاديث الكنز في ص 399 من جزئه السادس « 5 » ، وكان كثيرا مّا يخلو بعليّ يناجيه وقد دخلت عائشة عليهما وهما يتناجيان ، فقالت : يا عليّ ليس لي إلّا يوم من تسعة أيّام ، أفما تدعني يا بن أبي طالب ويومي ، فأقبل رسول اللّه عليها وهو محمرّ الوجه غضبا ، الحديث . راجعه أوّل ص 78 من المجلّد الثاني من شرح نهج البلاغة الحميدي « 6 » .
( 2 ) جمع « زير » وهو الرجل يحبّ محادثة النساء لغير سوء .
هامش
( 1 ) - . رواه عنه ابن حبّان في كتاب المجروحين 14 : 2 . وتقدّم في ص 134 .
( 2 ) - . لم نعثر عليه فيها .
( 3 ) - . كنز العمّال 114 : 13 - 115 ، ح 36372 .
( 4 ) - . المعجم الكبير 186 : 2 ، ح 1756 .
( 5 ) - . كنز العمّال 139 : 13 ، ح 36438 .
( 6 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 217 : 6 .