- بهتانا وعدوانا - في السيّدة مارية وولدها إبراهيم عليه السلام ما قالوا ، حتّى برّأهما اللّه عزّ وجلّ من ظلمهم براءة على يد أمير المؤمنين ، محسوسة ملموسة ( 1 ) . «
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
» « 1 » .
وإن أردت المزيد فاذكر نزولها على حكم العاطفة إذ قالت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي أجد منك ريح مغافير ( 2 ) ؛ ليمتنع عن أكل العسل من بيت امّ المؤمنين زينب رضي اللّه عنها ، وإذا كان هذا الغرض التافه يبيح لها أن تحدّث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه بمثل هذا الحديث ، فمتى نركن إلى نفيها الوصاية إلى عليّ عليه السلام ؟
ولا تنس نزولها على حكم العاطفة يوم زفّت أسماء بنت النعمان عروسا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت لها : إنّ النبيّ ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له : أعوذ باللّه منك ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) من أراد تفصيل هذه المصيبة ، فليراجع أحوال السيّدة مارية - رضي اللّه عنها - في ص 39 من الجزء الرابع من المستدرك للحاكم « 2 » ، أو من تلخيصه للذهبي « 3 » .
( 2 ) فيما أخرجه البخاري في تفسير سورة التحريم من صحيحه ص 136 من جزئه الثالث فراجع واعجب ، وهناك عدّة أحاديث عن عمر في أنّ المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول اللّه أنّهما عائشة وحفصة « 4 » ، وثمّة حديث طويل كلّه من هذا القبيل .
( 3 ) فيما أخرجه الحاكم في ترجمة أسماء من صحيحه المستدرك ص 37 من جزئه الرابع ، وأخرجه ابن سعد في ترجمتها أيضا ، ص 104 من الجزء الثامن من الطبقات « 5 » . والقضيّة مشهورة ، نقلها في ترجمة أسماء كلّ من صاحبي الاستيعاب والإصابة « 6 » ، وأخرجها ابن جرير « 7 » وغيره « 8 » .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 25 : 33 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 50 : 5 ، ح 6903 .
( 3 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 39 : 4 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1865 : 4 - 1869 ، ح 4631 .
( 5 ) - . المستدرك على الصحيحين 48 : 5 ، ح 6897 ؛ الطبقات الكبرى 145 : 8 .
( 6 ) - . الاستيعاب 1786 : 4 ، الرقم 3232 ؛ الإصابة 19 : 8 - 20 ، الرقم 10815 .
( 7 ) - . تاريخ الطبري 167 : 3 ، حوادث سنة 10 .
( 8 ) - . كابن الأثير في أسد الغابة 19 : 7 - 21 ، الرقم 6709 .