تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يوم الجمل الأصغر ( 1 ) ، ويوم الجمل الأكبر ، اللذين ظهر بهما المضمر ، وبرز بهما المستتر ، ومثّل بهما شأنها من قبل خروجها على وليّها ووصيّ نبيّها ، ومن بعد خروجها عليه إلى أن بلغها موته ، فسجدت للّه شكرا ، ثمّ أنشدت ( 2 ) :
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى
كما قرّ عينا بالإياب المسافر « 1 »
وإن شئت ضربت لك من حديثها مثلا يريك أنّها كانت في أبعد الغايات ، قالت ( 3 ) :
شرح
( 1 ) كانت فتنة الجمل الأصغر في البصرة لخمس بقين من ربيع الثاني سنة 36 قبل ورود أمير المؤمنين إلى البصرة ، حيث هاجمتها امّ المؤمنين ومعها طلحة والزبير ، وفيها عامله عثمان بن حنيف الأنصاري ، فقتل أربعون رجلا من شيعة عليّ عليه السلام في المسجد ، وسبعون آخرون منهم في مكان آخر ، واسر عثمان بن حنيف وكان من فضلاء الصحابة ، فأرادوا قتله ، ثمّ خافوا أن يثأر له أخوه سهل والأنصار ، فنتفوا لحيته وشاربه وحاجبيه ورأسه ، وضربوه وحبسوه ، ثمّ طردوه من البصرة . وقابلهم حكيم بن جبلة في جماعة من عشيرته عبد القيس وهو سيّدهم ، وكان من أهل البصائر والحفاظ والنهى ، وتبعه جماعة من ربيعة فما بارحوا الهيجاء حتّى استشهدوا بأجمعهم ، واستشهد مع حكيم ابنه الأشرف ، وأخوه الرعل . وفتحت البصرة ، ثمّ جاء عليّ فاستقبلته عائشة بعسكرها ، وكانت وقعة الجمل الأكبر ، وتفصيل الوقعتين في تاريخي ابن جرير وابن الأثير « 2 » وغيرهما من كتب السير والأخبار « 3 » . ( 2 ) فيما أخرجه الثقات من أهل الأخبار ، كأبي الفرج الأصفهاني في آخر أحوال عليّ من كتابه مقاتل الطالبيّين « 4 » . ( 3 ) فيما أخرجه البخاري عنها في باب مرض النبيّ ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم ص 62 من الجزء 3 من صحيحه « 5 » .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنها الطبري في تاريخه 150 : 5 ، في حوادث سنة 40 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 249 : 4 . ( 2 ) - . تاريخ الطبري 461 : 4 - 477 و 506 - 508 ؛ الكامل في التاريخ 205 : 3 - 260 ، حوادث سنة 36 . ( 3 ) - . كالسيرة الحلبيّة 181 : 2 - 182 ، و 291 - 293 ، والبداية والنهاية 257 : 7 - 273 ، حوادث سنة 36 . ( 4 ) - . مقاتل الطالبيّين : 26 . ( 5 ) - . صحيح البخاري 1614 : 4 - 1615 ، ح 4178 .