الناس ، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني اللّه ولدها وحرمني ولد غيرها » ( 1 ) . الحديث .
وعن عائشة ، قالت : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر خديجة ، فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوما من الأيّام ، فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلّا عجوزا ، فقد أبدلك اللّه خيرا منها ، فغضب حتّى اهتزّ مقدم شعره من الغضب ، ثمّ قال : « لا واللّه ، ما أبدلني اللّه خيرا منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء » « 1 » . الحديث .
2 - فأفضل أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خديجة الكبرى ، صدّيقة هذه الامّة ، وأوّلها إيمانا باللّه ، وتصديقا بكتابه ، ومواساة لنبيّه ، وقد أوحي إليه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ يبشّرها ببيت لها في الجنّة من قصب ( 2 ) .
ونصّ على تفضيلها ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران » « 2 » .
شرح
( 1 ) هذا الحديث والذي بعده من صحاح السنن المستفيضة ، فراجعهما في أحوال خديجة الكبرى من الاستيعاب ، تجدهما بعين اللفظ الذي أوردناه . وقد أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحيهما « 3 » بلفظ يقارب ذلك .
( 2 ) كما أخرجه البخاري في باب غيرة النساء ووجدهنّ ، وهو في أواخر كتاب النكاح ص 175 من الجزء الثالث من صحيحه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . راجع التعليقة المذكورة بعيد هذا ، وراجع أيضا : مسند أحمد 429 : 9 ، ح 24918 ؛ المعجم الكبير 13 : 23 ، ح 23 ؛ سير أعلام النبلاء 112 : 2 ، الرقم 16 .
( 2 ) - . راجع التعليقة المذكورة بعيد هذا ، ومسند أحمد 627 : 1 - 628 ، ح 2669 ، و 678 ، ح 2903 ؛ والمعجم الكبير 7 : 23 ، ح 1 ؛ وكنز العمّال 143 : 12 ، ح 34402 ، 34404 .
( 3 ) - . الاستيعاب 1824 : 4 ، الرقم 3311 ؛ صحيح البخاري 1388 : 3 - 1389 ، ح 3605 - 3607 ؛ صحيح مسلم 4 :
1888 - 1889 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 74 - 78 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 2004 : 5 ، ح 4931 .