تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وبمنزلته من ربّه ( 1 ) ، وبمنزلة رأسه من بدنه ( 2 ) ، وأنّه كنفسه ( 3 ) ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختارهما منها ( 4 ) ، وحسبك عهده يوم عرفات من حجّة الوداع بأنّه لا يؤدّي عنه إلّا عليّ ( 5 ) ، إلى كثير من هذه الخصائص التي لا يليق لها إلّا الوصيّ ، والمخصوص منهم بمقام النبيّ ، فكيف وأنَّى ومتى يتسنّى لعاقل أن يجحد بعدها وصيّته ، أو يكابر بها لولا الغرض ؟ وهل الوصيّة إلّا العهد ببعض هذه الشؤون ؟ ! . 2 - أمّا أهل المذاهب الأربعة فإنّما أنكرها منهم المنكرون ؛ لظنّهم أنّها لا تجتمع مع خلافة الأئمّة الثلاثة . 3 - ولا حجّة لهم علينا بما رواه البخاري « 1 » وغيره « 2 » عن طلحة بن مصرف ، حيث قال : سألت عبداللّه بن أبي أوفى : هل كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أوصى ؟ فقال : لا ، قلت : كيف كتب على الناس الوصيّة ثمّ تركها ؟ قال : أوصى بكتاب اللّه . انتهى . فإنّ هذا الحديث غير ثابت عندنا ، على أنّ من مقتضيات السياسة وسلطتها ، وبقطع النظر عن هذا كلّه فإنّ صحاح العترة الطاهرة قد تواترت في الوصيّة « 3 » ، فليضرب بما عارضها عرض الجدار .
شرح
( 1 ) بحكم الحديث 13 من المراجعة 48 وغيره . ( 2 ) بحكم الحديث الذي أوردناه في المراجعة 50 فراجعه ، وما قد علّقناه عليه . ( 3 ) بحكم آية المباهلة ، وحديث ابن عوف ، وقد أوردناه في المراجعة 50 . ( 4 ) كما هو صريح السنن التي أوردناها في المراجعة 68 . ( 5 ) راجع الحديث 15 من المراجعة 48 ، وراجع ما علّقناه عليه .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 1006 : 3 ، ح 2589 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) - . سنن ابن ماجة 900 : 2 ، ح 2696 ؛ الجامع الصحيح 432 : 4 ، ح 2119 . ( 3 ) - . للمزيد راجع : غاية المرام 144 : 2 - 246 ، الباب 22 و 23 من أبواب المقصد الأوّل ؛ بحار الأنوار 1 : 38 - 26 ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 56 .