وأخرج الحاكم في مناقب عليّ من مستدركه ( 1 ) عن زيد بن أرقم من طريقين صحّحهما على شرط الشيخين ، قال : لمّا رجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن ، فقال : « كأنّي دعيت فأجبت ، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . ثمّ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن » ثم أخذ بيد عليّ فقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . وذكر الحديث بطوله . ولم يتعقّبه الذهبي في التلخيص .
وقد أخرجه الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم من المستدرك ( 2 ) مصرّحا بصحّته ، والذهبي - على تشدّده - صرّح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه « 1 » ، فراجع .
وأخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم ( 3 ) قال : نزلنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بواد يقال له : وادي خمّ ، فأمر بالصلاة فصلّاها بهجير ، قال : فخطبنا - وظلّل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس - فقال : « ألستم تعلمون ، أولستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . انتهى .
شرح
( 1 ) ص 109 من جزئه الثالث « 2 » .
( 2 ) ص 533 من جزئه الثالث « 3 » .
( 3 ) في صفحة 372 من الجزء الرابع من مسنده « 4 » .
هامش
( 1 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 533 : 3 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 71 : 4 - 72 ، ح 4633 .
( 3 ) - . المصدر : 686 ، ح 6329 .
( 4 ) - . مسند أحمد 86 : 7 ، ح 19343 .