Skip to main content

المبسوط — Page 166

Contributors:

P.166
ولو وجد بالدار عيبا كان له أن يردها به ولا ينظر في ذلك إلى غيبة الذي وكله لان الاخذ بالشفعة بمنزلة الشراء وما دام المبيع في يد الوكيل بالشراء فهو في حكم الرد بالعيب كالمشتري لنفسه وإذا قال قد وكلتك بطلب الشفعة بكذا درهما وأخذه فإن كان الشراء وقع بذلك أو بأقل فهو وكيل وإن كان بأكثر فليس بوكيل لان الاخذ بالشفعة يكون بالثمن الذي وقع الشراء به والوكيل بشراء عين بعشرة يملك الشراء بأقل من عشرة ولا يملك الشراء بأكثر بعشرة للموكل فإذا كان الثمن أكثر مما سمى فقد وكله بما لا يقدر عليه وعلى الوكيل القيام به فيصح التوكيل وكذلك ان قال وكلتك بطلبها إن كان فلان اشتراها لان هذا مقيد فالانسان قد يتمكن من الخصومة مع شخص ولا يتمكن من الخصومة مع غيره وقد يرغب الشفيع في الاخذ إذا كان المشترى إنسانا بعينه ولا يرغب إذا كان المشترى غيره فلهذا اعتبرنا تقييده وإذا كانت الشفعة لورثة منهم الصغير والكبير والحمل الذي لم يولد بعد فهم في الشفعة سواء لان الجنين من أهل الملك بالإرث فباعتبار الملك يتحقق سبب استحقاق الشفعة من جوار أو شركة وإذا وضعت الحبلى حملها وقد ثبت نسبه من الميت شاركتهم في الشفعة وإن كان الوضع بعد البيع لأكثر من ستة أشهر لأنا لما حكمنا بثبوت نسبه من الميت فقد حكمنا بالإرث له وبكونه موجودا عند البيع فهو بمنزلة ما لو كان بعض الشركاء في الدار غائبا أخذ الحاضر الدار المبيعة ثم حضر الغائب فله أن يأخذ حصته في ذلك وان اشترى دارا بجارية وتقابضا ثم ولدت الجارية لأقل من ستة أشهر بعد الشراء وادعاه البائع أبطلت البيع والشفعة وان كتب قد وصيت بها قبل ذلك لان حصول العلوق من ملك بائعها يثبت له حق استحقاق النسب وذلك ينزل منزلة البينة في ابطال ما يحتمل النقض والقضاء بالشفعة يحتمل النقض كنفس البيع ثم بدعوى النسب يتبين ان البيع كان فاسدا من الأصل لأنه باعها بأم الولد وبالبيع الفاسد لا يستحق الشفعة وقد بينا في الاستحقاق نظيره فكذلك إذا أثبت الولد لامته وإذا وكل الرجل رجلا بطلب كل دين له بالخصومة فيه فله أن يتقاضى ما كان له من دين وما حدث له بعد ذلك لان مطلق التوكيل ينصرف إلى المتعارف وفي العرف يراد جميع ذلك ألا ترى أنه لو وكله بتقاضي كل علة له أو يبتعها دخل فيه ما يحدث وكذلك لو وكله بالخصومة في كل ميراث له وإذا وكله بماله ولم يرد على هذا ففي القياس التوكيل باطل لان ما وكله به مجهول جهالة مستديمة له والوكيل يعجز عن تحصيل مقصود الموكل في ذلك وفي الاستحسان
المبسوط — Page 166 | السرخسي