Skip to main content

المبسوط — Page 132

Contributors:

P.132
انعقاد العقد وإذا اشتري دارا بدار ولكل واحدة منهما شفيع فلكل شفيع أن يأخذ الدار بقيمة الأخرى لأنه لا مثل للدار من جنسها فيكون الواجب على كل شفيع بمقابلة ما يأخذ قيمة الدار الأخرى فإن كان أحد الرجلين شفيعا أيضا يعنى أحد المشتريين أخذ الشفيع نصف الدار بنصف القيمة لان اقدامه على الشراء لا يسقط شفعته بل ذلك منه بمنزلة الاخذ بالشفعة فلا يكون للشفيع الآخر أن يأخذ منه إلا مقدار حصته وإذا اشتري بيتا من دار علوه لآخر وطريق البيت الذي اشترى في دار أخرى فإنما الشفعة للذي في داره الطريق لأنه شريك في البقعة بالطريق والشريك مقدم على الجار وصاحب العلو إنما له الشفعة بالجوار فان سلم صاحب الدار فحينئذ لصاحب العلو الشفعة بالجوار وعن أبي يوسف في الأمالي ان هذا استحسان وفي القياس لا شفعة لصاحب العلو وكذلك إذا بيع العلو فلا شفعة لصاحب السفل في القياس ولا لصاحب علو آخر بجنبه لان العلو بناء وقد بينا ان بالبناء لا يستحق بالشفعة إذا لم يكن معه أرض والأرض وسقف السفل كله لصاحب السفل ووجه الاستحسان ان لصاحب العلو حق قرار البناء وبه يستحق اتصال أحد الملكين بالاخر على وجه التأييد والقرار فكانا بمنزلة جارين بخلاف ملك البناء على الأرض الموقوفة فان الاتصال هناك غير متأيد الا ترى ان عند انقضاء مدة الإجارة يؤمر برفع البناء وهنا ليس لصاحب السفل أن يكلف صاحب العلو رفع البناء بحال واتصال أحد الملكين بالآخر بهذه الصفة يثبت للشفيع الشفعة والله أعلم ( باب الشفعة في الأرضين والأنهار ) ( قال رحمه الله والشريك في الأرض أحق بالشفعة من الشريك في الشرب كما أن الشريك في نفس المنزل أحق بالشفعة من الشريك في الطريق ) لقول على وابن عباس رضي الله عنهما لا شفعة الا لشريك لم يقاسم يعنى عند وجوده لا شفعة إلا له ثم الشرب من حقوق المبيع كالطريق وقد جاء الحديث في استحقاق الشفعة بالشريك في الطريق قال صلى الله عليه وسلم إذا كان طريقهما واحدا فكذلك يستحق بالشركة في الشرب والشريك في الشرب أحق بالشفعة من الجار كالشريك في الطريق قال والشركاء في النهر الصغير كل من له شرب أحق من الجار الملاصق وإن كان نهرا كبيرا تجرى فيه السفن فالجار أحق لان هؤلاء ليسوا شركاء في الشرب معنى هذا القول أن الشركة في الشرب بمنزلة الشركة في الطريق ففي