Skip to main content

المبسوط — Page 134

Contributors:

P.134
الموضوع في الأرض لا يستحق بالشفعة وان اشترى مع الأرض ووجه الاستحسان أن الزرع متصل بالأرض ما لم يحصد وما كان من المنقول متصلا بالعقار يستحق بالشفعة تبعا كالأبواب والشرب المركبة يوضحه أن الشفيع يقدم على المشتري شرعا وقبل الحصاد يمكنه أخذ الكل من الوجه الذي أوجبه العقد للمشترى بخلاف ما إذا لم يحصد حتى حصد الزرع لأنه لا يمكنه أخذ الزرع بعد الحصاد على الوجه الذي أوجبه العقد للمشتري فلو أخذه كان أخذا للمنقول بالشفعة مقصودا وذلك ممتنع وإذا اشترى أرضا فيها نخل ليس فيها ثمر فأثمرت في يده فاكلها سنين ثم جاء الشفيع فله أن يأخذها بالشفعة بجميع الثمن أن شاء وكان أبو يوسف يقول أولا يحط من الثمن حصة ما أكل المشترى من الثمن لان حال المشترى مع الشفيع كحال البائع مع المشترى قبل التسليم إليه ولو أكل البائع الثمار الحادثة بعد العقد يحط عن المشترى حصتها من الثمن كما يحط حصة الثمرة الموجودة عند العقد فكذلك في حق الشفيع يوضحه أن تناول الثمار الحادثة تمنع المشترى من بيعها مرابحة حتى يبين وهي في ذلك كالثمار الموجودة فكذلك في حق الشفيع فاما وجه ظاهر الرواية وهو الذي رجع إليه أبو يوسف أن المشترى يملك الأرض والنخل بجميع الثمن والشفيع إنما يأخذها بمثل ما يملك به المشترى وهذا لان الحادث من الثمار بعد القبض لا حصة له من الثمن فإنه لم يكن موجودا عند العقد ولا عند القبض وانقسام الثمن يكون باعتبارها ولو كانت قائمة في يد المشترى بعد الجذاذ لا يثبت حق الشفيع فيها فتناوله إياها لا يجل لها حصة من الثمن أيضا بخلاف بيع المرابحة فالمتولد من العين هناك لو كان قائما في يد المشترى كان يضمه إلى الأصل ويبيع الكل مرابحة فإذا تناول ذلك لم يكن له أن يبيعه مرابحة من غير بيان إلا أن يكون أنفق عليه مثل ما أكل وقد بينا هذا في البيوع وهذا بخلاف الثمار الموجودة عند العقد إذا أخذها المشترى فللثمار الموجودة حصة من الثمن ولاحق للشفيع فيها بعد الجذاذ فيطرح عن الشفيع حصتها من الثمن ألا ترى أن الثمار الموجودة عند العقد لو بلغت عنده من غير صنع أحد سقط عن المشترى حصتها من الثمن بخلاف الثمار الحادثة فكذلك في حق الشفيع وان حضر الشفيع قبل أن يجذها المشترى أخذها مع الأشجار بجميع الثمن استحسانا وهذا والزرع سواء وبعد الجذاذ هنا والحصاد في الزرع عند أبي يوسف يقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الثمار والزرع وقت العقد لان انقسام الثمن عليهما بالعقد فتعتبر القيمة عند ذلك وعند محمد تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة