Skip to main content

المبسوط — Page 121

Contributors:

P.121
ان طلبا الشفعة لأنهما يثبتان لأنفسهما حق الاخذ على المشترى والزام العهدة إياه إذا أخذا من يده فلا تقبل شهادتهما غير أنهما يأخذ انها باقرار البائع لان اقراره بالبيع موجب حق الشفعة للشفيع وان جحده المشترى كما لو قال كنت بعت هذه الدار من فلان وجحد المشترى وحلف كان للشفيع أن يأخذها بالشفعة ولو شهد ابنا الشفيع أو أبوه أو امرأته بذلك كانت الشهادة باطلة لأنه يثبت بشهادته الحق للشفيع وهو متهم في حقه بالولادة أو الزوجية فيكون كالمتهم في حق نفسه وان شهد ولد الشفيع ووالده على الشفيع بالتسليم جازت شهادتهما لانتفاء التهمة فإنهما أسقطا حق الشفيع بهذه الشهادة ولايتهم الانسان بالاضرار بولده أو والده والقصد اسقاط حقه وكذلك شهادة المولى على مكاتبه وعبده المأذون بالتسليم جائزة لانتفاء التهمة من وجه كشهادته على نفسه وشهادة المرء على نفسه من أصدق الشهادات وان شهد المولى على البيع والعبد والمكاتب يطلبان الشفعة لم تجز شهادته لان كسب العبد لمولاه وله في كسب مكاتبه حق الملك فشهادته بما يوجب الشفعة لعبده أو مكاتبه بمنزلة شهادته لنفسه فكذلك شهادة ولد المولى ووالده لما فيها من الحق للولي وإذا كانت الدار لثلاثة نفر فشهد اثنان منهم أنهم جميعا باعوها من فلان وادعي ذلك فلان وجحد الشريك لم تجز شهادتهم على الشريك لأنهما بهذه الشهادة يثبتان صفة اللزوم في بيعهما فان للمشترى حق الفسخ إذا لم يثبت البيع في نصيب الثالث لأنهما يشهدان على فعل باشراه فإنهم باشروا البيع صفقة واحدة وهم في ذلك كشخص واحد والانسان فيما يباشر يكون خصما لا شاهدا وللشفيع أن يأخذ ثلثي الدار بالشفعة لان البيع في نصيبهما ثبت باقرارهما وان أنكر المشترى الشراء وأقر به الشركاء جميعا فشهادتهم أيضا باطلة لأنهم يشهدون على فعل أنفسهم ويثبتون الثمن لهم في ذمة المشتري وللشفيع أن يأخذ الدار كلها بالشفعة لثبوت البيع في جميعها عند اقرارهم بذلك ولا شفعة للوكيل فيما باع لان البائع لغيره في حكم العقد كالبائع لنفسه ولا شفعة للبائع فان أخذه بالشفعة يكون سعيا في نقض ما قد تم به وهو الملك واليد للمشتري ومن سعى في نقض ما قد تم به يبطل سعيه ولأنه لو ثبت له حق الشفعة امتنع من تسليمها إلى المشتري بعد ما التزم ذلك بالعقد يكون حق الشفيع مقدما وكذلك لا شفعة لمن بيع له وهو الموكل لان تمام البيع به فإنه لولا توكيله ما جاز البيع فان شهد الآمر بالبيع مع أجنبي أن المشتري ردها على البائع بالشفعة لم تجز شهادة الآمر في ذلك لكونه متهما في شهادته فالمشترى قبل هذا
المبسوط — Page 121 | السرخسي