Skip to main content

المبسوط — Page 123

Contributors:

P.123
الشفعة للمشترى ليسقط حقه به في الاخذ من أبيهما فاما إذا كانت الدار في يد المشتري فالشهادة تقبل لخلوها عن التهمة فقد خرج أبوهما من خصومة الشفيع بتسليمها إلى المشترى وإن كان البائع المكاتب ومولاه شفيعها والدار في يد البائع كان له الشفعة لأنه من كسب مكاتبه أبعد منه من كسب العبد المديون وقد بينا هناك أنه يستحقها بالشفعة فهنا أولى فان شهد ابنا المولى انه سلم الشفعة للمشترى جازت شهادتهما لأنهما يشهدان على أبيهما باسقاط حقه فان قيل الدار في يد المكاتب فهما يشهدان في المعنى لمكاتب أبيهما وشهادتهما لمكاتب أبيهما وعبد أبيهما لا تقبل قلنا نعم ولكن هذا إذا لم يكن المشهود عليه الأب فاما إذا كان المشهود عليه الأب فلا تتمكن التهمة في شهادتهما ألا ترى ان شهادتهما لمكاتب أبيهما بدين على أبيهما تقبل وعلى الأجنبي لا تقبل وهذا لأنهما يؤثران مكاتب أبيهما على الأجنبي لا على أبيهما وإذا باع الرجل دارا فشهد ابنا البائع أن الشفيع سلم الشفعة للمشترى فشهادتهما باطلة لان أباهما خصم فيه ما دامت الدار في يده وللشفيع أن يأخذها منه ويلزمه العهدة فهما يشهدان لأبيهما وإن كان المشتري قد قبض الدار فخاصمه الشفيع ثم شهد الابنان بذلك جازت شهادتهما لان الأب خرج من هذه الخصومة بتسليمها إلى المشترى فهما يشهدان للمولى على الشفيع فان قيل أليس أن البائع لو يشهد على الشفيع بذلك بعد ما سلمها إلى المشترى لم تقبل شهادته كما قبل التسليم فكذلك ابنا البائع قلنا امتناع قبول شهادته يكون خصما فيه ومن كان خصما في حادثة مرة لا تقبل شهادته فيها وان خرج من الخصومة فاما امتناع قبول شهادة الابنين لمنفعة أبيهما في المشهود به وذلك قبل أن يسلمها إلى المشترى فاما بعد التسليم فلا منفعة لأبيهما فقبلت شهادتهما بذلك وكذلك العبد والمكاتب إذا باعا دارا وقبضها المشترى ثم شهد ابنا المولى على الشفيع بالتسليم فهو جائز لان الأب لو كان هو البائع كانت شهادتهما مقبولة فإذا كان العبد والمكاتب هو البائع أولى أن تقبل الشهادة وبهذه المسألة يتضح ما بينا من التأويل في المسألة الأولى وإذا شهد رجلان للبائع والمشترى على الشفيع انه قد سلم الشفعة وشهد رجلان للشفيع ان البائع والمشترى سلما الدار قضيت بها للذي هي في يده وهذا بمنزلة رجلين اختصما في دار كل واحد منهما يدعى أنه اشتراها من صاحبه بألف درهم ونقد الثمن فانى أقضي بها للذي هي في يده وهذه مسألة التهاتر وقد بينا في كتاب الدعوى أن عند أبي حنيفة وأبى يوسف تتهاتر البينتان وعند محمد يقضى بالبينتين بحسب الامكان فمن أصحابنا من يقول مسألة الشفعة