Skip to main content

المبسوط — Page 114

Contributors:

P.114
انعدام المماثلة بوجود الفضل الخالي عن العوض متيقنا به أو موهوما احتياطا والمقصود من التعليل عنده منع قياس غير المطعومات علي المطعومات وغير الثمن علي الثمن بناء علي أصله أن التعليل صحيح لاثبات حكم الأصل والمنع من الحاق غيره به وعندنا التعليل لتعدية حكم النص إلى غير المنصوص فالحكم في المنصوص ثابت بالنص لا بالعلة لان الثابت بالنص مقطوع به والمنع بظاهر النص ثابت فالاشتغال بالتعليل يكون لغوا عندنا وبيان هذا الأصل إذا باع تفاحة بتفاحتين عنده لا يجوز لان الحرمة هي الأصل في بيعها والحل يثيب بعارض بوجود المساواة في المعيار الشرعي ولم يوجد فلا يجوز وعندنا يجوز لانعدام الفضل علي القدر وهو المعيار الشرعي والحرام هو الفضل على القدر ولم يوجد فيجوز لان الجواز أصل في البيع والحرمة تثبت بعارض انعدام المماثلة في القدر وهو المعيار الشرعي وهذا لا معيار له فيجوز العقد ولو باع قفيز جبس بقفيزي جص عندنا لا يجوز لوجود الجنسية والقدر وعنده يجوز لعدم الطعم ولو باع حفنة بحفنتين عنده لا يجوز لكونه مطعوما وقد عدمت المساواة في المعيار الشرعي وعندنا يجوز لعدم الكيل مع الجنس ولو باع منا سكر بمنوي سكر عندنا لا يجوز لوجود الجنس مع القدر وعنده لا يجوز أيضا لوجود الطعم مع الجنس ولو باع منا قطن بمنوي قطن عندنا لا يجوز لوجود الجنسية والقدر وعنده يجوز لعدم الطعم وحجة الشافعي لاثبات أصله ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام الا سواء بسواء وفى رواية قال لا تبيعوا البر بالبر الا سواء بسواء ففي هذا بداية ببيان النهى والمنع لو اقتصر على قوله لا تبيعوا لم يجز بيع أحدهما بالآخر بحال . فبه تبين أن حرمة البيع أصل وان الجواز يعارض المساواة بين ذلك بقوله الا سواء بسواء والمراد المساواة في القدر ثم اسم الطعام يتناول القليل والكثير وما يكال من الأطعمة ومالا يكال فثبت حرمة البيع في جميع ذلك وتبين بهذا أن التعليل بالقدر يوجب تخصيص الأصل المعلل وذلك باطل وكذلك في الحديث المشهور قال الحنطة بالحنطة فهذا اللفظ يتناول القليل والكثير وقوله صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل نصب على الحال أي إنما يكون بيعا في حالة ما يكون مثلا بمثل والمراد المماثلة في القدر فتبين به أيضا أن الحرمة أصل فيها وأن الحل يعارض المماثلة في القدر وليس المراد بالربا الزيادة فقد قال عمر رضي الله عنه ان آية الربا آخر ما نزل وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أيبين لنا شأنها وان من الربا أبوابا لا يكدن يخفين على أحد منها السلم في السن فتبين بهذا انه علم أن الاسم غير