كالصغيرة واليائس . ومن هنا كان هذا الاستبراء مماثلا للعدة في المورد وفي العدد .
وينبغي أن يكون واضحا أن المهم فيه هو اشتباه المرأة التي تكون هي المكلفة شرعا بالعدة . سواء كان الرجل مشتبها أم زانيا على التفصيل السابق بخلاف العكس .
ولكن هذا الاستبراء يختلف عن عدة الطلاق بعدة أمور :
الأمر الأول : وجوبه بدون حصول الطلاق بل لمجرد الوطء بالاشتباه .
الأمر الثاني : وجوبه على المرأة المتزوجة لو حصل لها وطئ الشبهة .
من قبل شخص آخر . فإنها لا تحل لزوجها إلَّا به . أعني من ناحية مباشرتها دون الأحكام الأخرى .
الأمر الثالث : وجوبه على المرأة غير المتزوجة أيضا .
الأمر الرابع : أن المرأة خلال عدة الطلاق لا يصح زواجها من آخر ، بخلاف مدة الاستبراء . فإن العقد يقع صحيحا ولكن لا يجوز أن يأتيها إلَّا بعد نهايته .
الأمر الخامس : إن الاستبراء أشبه بالعدة البائن من حيث عدم إمكان الرجعة للزوج فيه . إذ لا مورد لذلك في الاستبراء ، بخلاف العدة الرجعية .
الأمر السادس : إن الاستبراء أشبه بالعدة الرجعية ، دون البائن من جهة أخرى ، وهي ما إذا حصل حمل للمرأة . فإنه خلال العدة الرجعية يحسب على المطلق ، وخلال الاستبراء يحسب على الواطئ المشتبه ، بخلاف العدة البائن إلَّا مع حصول الاطمئنان بانتسابه إلى المطلق أو تعين اعتبار مدة الحمل فيه .
وعلى أي حال ، فالعدة أو الاستبراء إنما تكون لغير الرجل ذي العلاقة .
كما لو أرادت أن تتزوج غيره . فلا يكون لها ذلك إلَّا بعد انتهاء المدة أو
ما وراء الفقه — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩