عليهم السّلام من الأدعية والثناء . فإن في ذلك محذوران بلا إشكال :
المحذور الأول : الكذب على المعصوم الذي تكلم بهذا الدعاء ، من حيث نسبة هذه الزيادة إليه زورا .
المحذور الثاني : زوال الأثر الوضعي المترتب على الدعاء ، فإن للألفاظ وترتيبها دخلا حتميا في ذلك الأثر وفي كثير من الآثار الوضعية ، فإذا اختلفت الألفاظ اختلف الأثر أو زال ، فصار على خلاف قصد القاري .
وإنما أعطاه الإمام عليه السلام ، بتحديد وحكمة معينة من أجل أثر وضعي معين . وهو مما تضر به الزيادة .
مضافا إلى محذورين آخرين عرفنا أسسهما نذكرهما بنفس الترقيم :
المحذور الثالث : فقد الثواب الأخروي المتوقع حصوله من الدعاء ، بعد حصول الدس والزيادة فيه .
المحذور الرابع : مخالفة وعصيان الدليلين اللذين عرفنا قيامهما على عدم جواز الزيادة وهما الشهرة والروايات .
ولكن كل هذه المحاذير يمكن المناقشة فيهما :
أما المحذور الأول : ففيه جوابان محتملان :
الجواب الأول : أنه إنما يصدق مع قصد النسبة إلى المعصومين فيكون حراما . وأما مع عدم قصد النسبة فلا إشكال في الجواز .
الجواب الثاني : قد يقال : إن الحرمة تثبت مع صحة سند الدعاء وثبوت نسبته إلى المعصوم بحجة شرعية . وأما مع عدمه - كما هو الأغلب - فليس كذلك . إذ يكون حال الزيادة حال غيرها مما لا ينتسب إلى المعصوم بحجة شرعية .
إلَّا أن هذا لا يتم جزما لحرمة الزيادة المفروض حصولها من قبلنا سواء كان أصل الدعاء بحجة أم لم يكن . وأوضح فرق بينهما : أننا نستطيع أن
ما وراء الفقه — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٧