والحال كذلك في كثير من الصلوات المستحبة غير المعتبرة سندا ، إذا أخذت الأجرة على إنجازها عن بعض الموتى .
وأما قراءة القرآن ، فمع وثوق المكلف بصحة قراءته فيمكن فيها النية الاستحبابية الجزمية . لثبوت القراءات السبع بل العشر سندا ، وإقرارها من قبل المعصومين عليهم السلام .
غير أن هذا يتوقف على أمرين :
الأمر الأول : حصول الاطمئنان أنه يقرأ بأحد القراءات المعتبرة . وبتعبير آخر : حصول الاطمئنان بأن هذه القراءة هي فعلا قراءة عاصم أو الكسائي أو ورش أو غيرهم . ومع الشك في ذلك تتعين النية الاحتياطية .
ولعل القراءة الوحيدة المحرزة الانتساب إلى صاحبها وهي القراءة المشهورة المطبوعة في المصاحف ، وهي قراءة حفص عن عاصم . دون سواها .
الأمر الثاني : أن يحرز من نفسه صحة اللفظ وفصاحة القراءة . فإن شك في قراءته أو علم إجمالا أو تفصيلا بغلطه . لم تجز النية الجزمية ، وتعينت النية الاحتياطية . وهذا المعنى شامل للأدعية والصلوات أيضا .
وعلى كل تقدير ينبغي تنبيه صاحب المال ( المستأجر ) على ذلك . ما لم يشترط قراءة مشهورة ، كقراءة عاصم . وأما إذا اشترط قراءة ورش مثلا .
فلا بد من تنبيهه بصعوبة إمكان تعيينها من بين القراءات بنحو الحجة الشرعية المعتبرة . فإن قبل صاحب المال ذلك أخذ المستأجر المال وقرأ ، وإلَّا لم يجز ذلك ، وكانت الأجرة محرمة على أي حال .
الزيادة في الدعاء :
ومن الأحكام المهمة فقهيا في الدعاء هو عدم جواز الزيادة فيه ، فإنه مما أفتى به المشهور ووردت فيه بعض الروايات .
والمراد من ذلك عدم جواز إلحاق بعض العبارات بما ورد عن المعصومين