إلى غير ذلك من الصور .
الأمر الرابع : لا يشمل الحكم بصفة الجلل غير العذرة مما يخرج من الإنسان ، سواء كان طاهرا كالمخاط والقيء أو نجسا كالبول . وكذا لو حكمنا شرعا بنجاسته باعتبار أمر آخر ، كقيء المشرك أو سورة . فإن كل ذلك لا يوجب حصول الجلل .
الأمر الخامس : من جملة الأمور التي قد يخطر في الذهن كونه موجبا للجلل هو الحليب النجس ، كلبن المشركة ولبن الكلبة والخنزيرة . وهذا يكون على أشكال مختلفة . واحد منها لا بد من الحكم فيه بالنجاسة لورود نص معتبر فيه سواء سميناه جلالا أم لا . وهو ما إذا ارتضع صغير الغنم بلبن خنزيرة . وأما غير ذلك من الصور فكلها مشمولة للقواعد المقتضية للطهارة والتي أشرنا إلى المهم منها .
ونذكر بعض الأمثلة للإيضاح :
أولا : ما إذا ارتضع رضيع البقر أو الإبل أو أي حيوان مأكول اللحم على لبن خنزيرة . فإن الحكم بالنجاسة خاص بالغنم .
ثانيا : ما إذا ارتضع رضيع الغنم أو غيره على لبن كلبة .
ثالثا : ما إذا ارتضع ذلك على لبن مشركة .
رابعا : ما إذا شرب أي واحد من هذه الحيوانات خمرا .
خامسا : ما إذا ارتضع رضيع المسلم بلبن خنزيرة أو كلبة .
سادسا : ما إذا ارتضع رضيع المسلم بلبن امرأة مشركة .
وهذا الأخير وإن كان سيئا من الناحية الأخلاقية جدا ، وله نتائج نفسية غير محمودة دينيا . إلَّا أنه من غير المحتمل فقهيا ، إمكان الفتوى بنجاسة جسم الرضيع المسلم .
الأمر السادس : أنه إذا حصلت النجاسة يوصف الجلل في موردها ، كما لو عاشت الدجاجة على العذرة عدة أيام . فإن حصول الطهارة بارتفاع
ما وراء الفقه — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥